بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إسرائيل تستدعي المزيد من جنود الاحتياط تمهيدا لتصعيد في لبنان

إسرائيل تستدعي المزيد من جنود الاحتياط تمهيدا لتصعيد في لبنان

كما كان متوقعا، تفيد تصريحات وتلميحات واستعدادات في إسرائيل بنيتها التصعيد في الجبهة اللبنانية، في ظل حالة ضغط كبيرة وانتقادات واسعة بسبب عجزها عن مواجهة حزب الله، خاصة الطائرات المسيرة التي تربكها وتنال من هيبتها نتيجة نجاح هذه المسيرات بإصابة جنودها يوميا وشل الحياة في الجليل الأعلى.

وكشف النقاب صباح اليوم أيضا عن بدء الجيش الإسرائيلي باستدعاء المزيد من جنود الاحتياط، بعد توسيع نطاق عملياته البرية خارج ما يعرف بالخط الأصفر في جنوب لبنان.

وقالت الإذاعة العبرية الرسمية إن الجيش يرسل ضمن مذكرات الاستدعاء لجنود تم تسريحهم من خدمة الاحتياط في الفترة الأخيرة، وجاء ذلك عقب انتقادات قائد الجيش إيال زامير بأن أيدي الجيش مقيدة من قبل المستوى السياسي استجابة لتوجيهات الإدارة الأمريكية.

وعبّر عن اتجاه إسرائيل للتصعيد وتجديد القصف للعمق اللبناني، بما في ذلك بيروت ومنطقة البقاع، رئيسُ لجنة الخارجية والأمن وعضو الكنيست عن حزب “الليكود” الحاكم، بوعز بيسموت، الذي قال للإذاعة العبرية صباح اليوم الثلاثاء إنه “من غير المعقول أن تستمر الحالة الراهنة”، مؤكدا أن حزب الله “سيتلقى ضربة موجعة جدا”.

وفي الليلة الفائتة، أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مقطع فيديو أن إسرائيل ما تزال في حالة حرب مع حزب الله، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته ضد الحزب في لبنان، وأنه “لا ينوي تخفيف الضغط” في المرحلة الحالية.

وقال نتنياهو إن “أكثر من 600 عنصر من حزب الله جرت تصفيتهم”، مضيفا: “نحن لا نرفع قدمنا عن دواسة الوقود، سنواصل ضربهم وسنكسر عظام أرجلهم وأيديهم”.

وتطرق إلى استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة، قائلا إن هناك “فريقا خاصا” يعمل على معالجة هذا التهديد، وإن إسرائيل “ستجد حلا له أيضا”.

وفي ذات الليلة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قيادة الجبهة الداخلية أوصت بإجراء تحديثات على سياسة الحماية في المنطقة الشمالية، من دون تغيير التصنيف العام أو لون التعليمات المعمول بها حاليا.

وبحسب التحديثات، يتم تقليص حجم التجمهر في جميع مناطق خط المواجهة، بحيث يُسمح بتجمع حتى 200 شخص داخل المباني بدلا من 600 سابقا، وحتى 50 شخصا في الأماكن المفتوحة بدلا من 200.


تعليمات خاصة للمدارس

كما تقرر تشديد التعليمات الخاصة بالنشاط التعليمي في جزء من البلدات القريبة من السياج الحدودي، وعددها نحو 43 بلدة، بحيث تُقام الأنشطة التعليمية داخل أو بالقرب من حيز محمي، وليس فقط داخل مبنى عادي كما كان معمولا به سابقا.

وتشمل التعليمات أيضا وقف السفريات التعليمية في هذه البلدات، باستثناء أطر التعليم الخاص.

وأكد الجيش أن هذه التحديثات لا تعني تغييرا في مستوى سياسة الحماية، بل تندرج ضمن السياسة القائمة.

وفي الخلفية، تتصاعد الانتقادات في إسرائيل، خاصة في شمال البلاد، بسبب تحول اتفاق وقف النار إلى حرب استنزاف مع حزب الله.

وأعلنت سلطات محلية في بلدات الشمال القريبة من الحدود اللبنانية، مساء الاثنين، أنها أجرت تقييمات أمنية مع قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، في ظل توقعات بتنفيذ نشاط عسكري مكثف خلال ساعات في الجبهة اللبنانية.

وقالت بلدية كريات شمونة في الليلة الفائتة إن رئيس البلدية أفيخاي شتيرن أنهى تقييما للوضع شارك فيه رؤساء السلطات المحلية في خط المواجهة، إلى جانب قائد المنطقة الشمالية وجهات أمنية.

وخلال الاجتماع، أُبلغ رؤساء السلطات بأن الجيش الإسرائيلي يتوقع تنفيذ نشاط عسكري واسع في لبنان خلال الليل، وهو ما قد ينعكس على مناطق بلدات خط المواجهة، ومن بينها كريات شمونة.


دعوة لليقظة

ودعت البلدية السكان إلى التحلي باليقظة، ومتابعة التحديثات فقط عبر بيانات قيادة الجبهة الداخلية والبيانات الرسمية الصادرة عن البلدية، مع الامتناع عن نشر الشائعات أو تداول معلومات غير مؤكدة.

وفي السياق ذاته، أعلن المجلس الإقليمي في الجليل الأعلى أنه، بعد تقييم للوضع مع قيادة المنطقة الشمالية، من المتوقع تنفيذ نشاط عسكري مكثف للجيش الإسرائيلي في لبنان.

وأشار المجلس إلى أن المدارس في المستوطنات المحاذية للسياج الحدودي، ومنها يِرؤون، كفار جلعادي، ساسا ودفنا، تخضع حاليا لتقييم بشأن إمكانية الانتقال إلى التعليم عن بُعد، على أن يتم إبلاغ الأهالي مباشرة عبر المدارس في حال اتخاذ أي قرار.


رسائل تهدئة وتحذير للسكان

كما أبلغت مجالس محلية أخرى سكان خط المواجهة بأنها تواصل تقييم الوضع مع الجهات العسكرية المختصة بشأن احتمال الانتقال إلى التعلم عن بُعد في مدارس البلدات القريبة من السياج.

من جهته، قال رئيس مستوطنة مجلس شلومي القريبة من الحدود ليلة أمس، إن “الحرب مع لبنان ستشهد تصعيدا اعتبارا من هذه الليلة وفي قادم الأيام، لذلك علينا أن نكون يقظين أكثر من المعتاد”.

وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام إن إسرائيل قررت توسيع عملياتها القتالية في لبنان ردا على هجمات المسيرات.

ولم تذكر المصادر كيفية الرد أو التصعيد، فيما قالت مصادر إنه من المتوقع تشديد تعليمات حالة الطوارئ في المناطق الشمالية، وخاصة القريبة من الحدود.

وفي وقت سابق أمس، قال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، إن المساس بالمدنيين وبالحيز المدني في الشمال “ليس واقعا يمكن التسليم به أو التعامل معه كأمر روتيني”، مؤكدا أن الجيش “لن يحتوي إطلاق النار على الجبهة الداخلية”.

واتهم قائد المنطقة الشمالية حزب الله بأنه اختار “تصعيد الواقع الأمني في الشمال بشكل متعمد”، من خلال استهداف مباشر للسكان المدنيين والمناطق المدنية، معتبرا أن ذلك يشكل “تجاوزا خطيرا وغير مقبول لخط أحمر”.

وخلال مداولات الكابينت، طالب رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير بتوسيع نطاق الضربات لتشمل صور وبيروت، بهدف ردع حزب الله عن استخدام المسيّرات المفخخة.