نعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الأربعاء، القيادي الكبير بـ“كتائب القسام” محمد عودة وزوجته واثنين من أبنائه.
وشيع مئات الفلسطينيين، ظهر اليوم، جثمان القيادي في الجناح المسلح لحركة “حماس” إلى جانب زوجته واثنين من أبنائه، غداة استشهادهم بقصف للاحتلال الإسرائيلي عشية عيد الأضحى.
ومن “مسجد النور” في حي الرمال، أدى المشيعون صلاة الجنازة على الجثامين، قبل أن ينطلق الموكب باتجاه مقبرة المعمداني شرقي مدينة غزة، وسط أعلام فلسطين ورايات حركة “حماس” وصور القيادي عودة.

ويعد عودة، المعروف بكنيته “أبو عمرو”، من أبرز قادة القسام، فيما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه اغتاله في غارة على مدينة غزة مساء الثلاثاء، مدعيا أنه تولى قيادة الجناح العسكري للحركة خلفا لعز الدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال جيش الاحتلال عبر بيان: “إنه تمت تصفية محمد عودة في غارة نفذت أمس (الثلاثاء) شمال قطاع غزة” استهدفت بناية سكنية بحي الرمال غربي مدينة غزة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت “مبانٍ في قلب مدينة غزة كانت تستخدم كمخابئ لعودة”، مدعيا أن العملية جاءت بعد “متابعة استخباراتية استمرت أشهرا”.
كما زعم أن عودة من “آخر القادة الكبار في الذراع العسكري لحماس الذين أشرفوا على التخطيط والتنفيذ لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023)، وعلى إدارة القتال ضد الجيش الإسرائيلي”.
وفي ذلك اليوم، هاجمت “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على “جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”، بحسب الحركة.
يأتي ذلك في ظل تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل ارتكبت 3005 خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما أسفر عن استشهاد 910 فلسطينيين وإصابة 2747 آخرين.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 7 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
