تتواصل هجمات المسيّرات التي ينفذها حزب الله ضد مواقع الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية، في وقت تكشف فيه الأرقام الإسرائيلية حجم الاستنزاف المتصاعد منذ دخول "وقف إطلاق النار" حيز التنفيذ. وآخر الضربات تمثلت بمقتل مجندة إسرائيلية وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم بمسيّرات مفخخة قرب الحدود اللبنانية.
وبحسب تقارير إسرائيلية نشرها الصحافيان إيتاي بلومنتال وكرميلا منشيه في هيئة البث الإسرائيلية، إضافة إلى تقرير لأور رفيد وشارون كنوبليخ في "القناة 12"، فإن المجندة روتيم يناي، البالغة 20 عاماً من بلدة غفعات عادا، قُتلت أمس إثر انفجار مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله باتجاه موقع عسكري قرب مستوطنة شوميرا في الجليل الغربي المحاذي للحدود اللبنانية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن يناي، التي كانت تعمل مسؤولة دعم اجتماعي في كتيبة "روتيم" التابعة للواء "غفعاتي"، أصيبت بجروح حرجة أثناء توجهها إلى منطقة محمية رغم ارتدائها معدات الحماية الشخصية، قبل أن يعلن الطاقم الطبي وفاتها لاحقاً.
ووفق التحقيق الأولي الإسرائيلي، أطلق حزب الله 3 مسيّرات مفخخة نحو منطقة شوميرا. المسيّرة الأولى انفجرت وتسببت بحريق في منطقة مفتوحة، ما استدعى تدخل عناصر من وحدة الطوارئ في مستوطنة غورين المجاورة مستخدمين مركبة رباعية الدفع مزودة بخزان لإطفاء الحرائق.
لكن بعد دقائق، أُطلقت مسيّرتان إضافيتان، حيث أصابت إحداهما الموقع العسكري بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل روتيم يناي وإصابة جنديي احتياط بجروح بين متوسطة وخطرة، نُقلا إلى مستشفى الجليل في نهاريا، فيما أصيب 3 جنود آخرين بجروح طفيفة.
كما أفادت التقارير بإصابة جنديين من لواء "غولاني" بجروح طفيفة جراء صاروخ مضاد للدروع استهدف قوة إسرائيلية خلال عمليات في جنوب لبنان ضمن القطاع الشرقي.
وبمقتل يناي، يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بدء "وقف إطلاق النار" في لبنان إلى 12 قتيلاً، بينهم 8 سقطوا نتيجة هجمات بالمسيّرات المفخخة التي ينفذها حزب الله، إضافة إلى مدني واحد.
وتأتي العملية بعد يومين فقط على إعلان مقتل الجندي نهوراي لايزر (19 عاماً) من إيلات، وهو عنصر في كتيبة الهندسة 601 التابعة للواء 401، إثر هجوم مماثل بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان.
كما شهد الأسبوع الماضي مقتل الرقيب نوعام هامبورغر (23 عاماً) من عتليت، بعد انفجار مسيّرة مفخخة داخل موقع عسكري في "بيرنيت" قرب الحدود اللبنانية، في حادثة أسفرت أيضاً عن إصابة جندي وعنصر عسكري آخر.
وتعكس هذه الهجمات تصاعد فعالية المسيّرات المفخخة في المعركة الدائرة على الجبهة الشمالية، حيث يبدو أن حزب الله نجح في تحويل هذا السلاح إلى عنصر استنزاف يومي للجيش الإسرائيلي، حتى في ظل ما يُفترض أنه "وقف لإطلاق النار".
