بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

من أسباير إلى العالمية.. أكرم عفيف يقود طموحات قطر في مونديال 2026

من أسباير إلى العالمية.. أكرم عفيف يقود طموحات قطر في مونديال 2026

واشنطن: يحمل أكرم عفيف أحلام كرة القدم القطرية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما أصبح أحد أبرز رموز الجيل الذهبي الذي أعاد رسم ملامح المنتخب القطري في السنوات الأخيرة.

ومع اقتراب الموعد العالمي، تتجه الأنظار نحو الجناح الموهوب الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في قيادة “العنابي”، مستندا إلى خبرته الدولية الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، وهو الذي خاض حتى الآن 132 مباراة دولية سجل خلالها 41 هدفا، ليؤكد مكانته كأحد أهم لاعبي المنتخب في العصر الحديث.

ولد أكرم حسن عفيف يحيى عفيف في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 1996 في الدوحة، وبدأ شغفه بكرة القدم في سن مبكرة، حيث كانت بدايته مع الفئات السنية لنادي المرخية، قبل أن ينتقل إلى السد، ثم إلى أكاديمية أسباير عام 2009، والتي شكلت نقطة التحول الحقيقية في مسيرته.

وخلال فترة وجوده في الأكاديمية، شارك في برنامج تبادل طلابي في إسبانيا، حيث لعب مع فرق الشباب في إشبيلية وفياريال، ولفت الأنظار سريعا بموهبته الكبيرة، خاصة عندما شارك مع إشبيلية في بطولة الكأس الدولية عام 2013، وسجل هدفين وصنع هدفا في أول مباراة.

وبدأ عفيف مسيرته الاحترافية في أوروبا في كانون الثاني/ يناير 2015 عندما انضم إلى نادي أوبين البلجيكي، ونجح في ترك بصمته سريعا، حيث سجل هدفا في أول مباراة له، قبل أن يصنع ثلاثة أهداف في اللقاء التالي، ليؤكد امتلاكه موهبة هجومية مميزة.

وبعد موسم أول واعد، انتقل في أيار/ مايو 2016 إلى فياريال الإسباني بعقد دائم، ليصبح أول لاعب قطري يوقع لناد في الدوري الإسباني، ثم انتقل على سبيل الإعارة إلى سبورتينغ خيخون، حيث خاض أولى مبارياته في الدوري الإسباني، قبل أن يعود مجددا إلى أوبين على سبيل الإعارة.

لكن الانطلاقة الحقيقية لمسيرة أكرم عفيف جاءت مع انتقاله إلى السد القطري في كانون الثاني/ يناير 2018 على سبيل الإعارة، قبل أن يتحول العقد إلى دائم في 2020.

وخلال موسم 2018 / 2019 قدم واحدا من أفضل مواسمه، حيث سجل 26 هدفا وصنع 15 هدفا في 22 مباراة، ليساهم بشكل كبير في تتويج السد بلقب الدوري، ويؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة القطرية.

واستمر تألقه مع الفريق، حيث لعب دورا رئيسيا في تتويج السد بلقب الدوري موسم 2023 / 2024، بعدما سجل 26 هدفا وصنع 11 هدفا، ليقود فريقه نحو اللقب ويحقق جائزة أفضل لاعب.

وعلى الصعيد الدولي، بدأت رحلة عفيف مع المنتخبات القطرية عبر منتخب الشباب، حيث تألق في بطولة آسيا تحت 19 عاما عام 2014 وسجل أربعة أهداف، بينها هدف الفوز في المباراة النهائية.

وبعدها تلقى أول استدعاء للمنتخب الأول في أيلول/ سبتمبر 2015، عندما ضمه المدرب دانيال كارينيو، ونجح في تسجيل هدف خلال الفوز الكبير على بوتان بنتيجة 15 / صفر ضمن تصفيات كأس العالم 2018، ليبدأ رحلته مع المنتخب الأول.

وبرز عفيف بشكل لافت خلال كأس آسيا 2019، حيث لعب دورا محوريا في تتويج قطر باللقب للمرة الأولى في تاريخها، بعدما صنع 10 أهداف في البطولة، محققا رقما قياسيا.

وواصل تألقه في كأس آسيا 2023، حيث قدم بطولة استثنائية وسجل ثمانية أهداف، من بينها ثلاثة أهداف (هاتريك) من ركلات جزاء في المباراة النهائية أمام الأردن، ليقود المنتخب القطري للاحتفاظ باللقب القاري للمرة الثانية على التوالي.

وخلال مسيرته، توج أكرم عفيف بعدة ألقاب جماعية مع المنتخب القطري أبرزها كأس آسيا 2019 و2023، كما حقق العديد من البطولات مع نادي السد، من بينها الدوري القطري وكأس الأمير وكأس قطر، ليؤكد حضوره القوي على الساحة المحلية والقارية.

أما على المستوى الفردي، فقد توج بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين عامي 2019 و2023، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري القطري، وحقق لقب هداف الدوري القطري موسم 2023 / 2024، إلى جانب عدة جوائز فردية أخرى تعكس مكانته كواحد من أبرز نجوم الكرة الآسيوية.

واليوم، ومع اقتراب كأس العالم 2026، يقف أكرم عفيف على أعتاب تحد جديد، حيث يحمل آمال الجماهير القطرية في تقديم مشاركة قوية وكتابة فصل جديد من تاريخ الكرة القطرية.

وبفضل خبرته الكبيرة، وموهبته الاستثنائية، وشخصيته القيادية، يبدو عفيف جاهزا لقيادة “العنابي” نحو حلم عالمي جديد، في رحلة قد تضيف إنجازا آخر لمسيرته المميزة.

(د ب أ)