بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

جسور وتوغلات شمال الليطاني... الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل التقدم في لبنان

جسور وتوغلات شمال الليطاني... الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل التقدم في لبنان

في مؤشر على اتساع العمليات العسكرية داخل جنوب لبنان، كشف الجيش الإسرائيلي عن تعميق غير مسبوق لتوغله البري، وصولاً إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني، ضمن عملية يقول إنها تهدف إلى إزالة تهديدات حزب الله المباشرة على مستوطنات الجليل، ولا سيما بلدة المطلة الحدودية.


وبحسب تقرير للصحافي إيتاي بلومنثال في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن العملية الخاصة التي بدأ التخطيط لها قبل أكثر من عام دخلت حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، وتشمل نشاطاً عسكرياً شمال نهر الليطاني، في تطور ميداني وصفه التقرير بأنه جزء من "تعميق دراماتيكي" للمناورة البرية في جنوب لبنان.


وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي استولى على مناطق جديدة داخل الأراضي اللبنانية، كما أقام ما لا يقل عن 5 جسور فوق نهر الليطاني، وشق طرقاً بواسطة وحدات الهندسة العسكرية وسط الأحراج والتضاريس الصعبة والصخور الضخمة، ما أتاح مرور أعداد كبيرة من القوات إلى الضفة الشمالية للنهر.


ووفقاً للتقرير، تتمثل المهمة الأساسية للعملية في إزالة خطر الصواريخ الموجهة المضادة للدروع التي يمكن إطلاقها بشكل مباشر نحو مستوطنات "إصبع الجليل"، وخصوصاً المطلة، نظراً إلى أن المناطق التي تتقدم إليها القوات الإسرائيلية تشرف على البلدة نارياً وبصرياً.


وكشف التقرير أن الجيش الإسرائيلي حاول تنفيذ هذه العملية قبل نحو شهرين بواسطة الفرقة 98، إلا أن القوات تعرضت لكمائن من حزب الله، كما اعتُبرت الخطط الموضوعة حينها غير كافية، ما دفع قائد المنطقة الشمالية الجنرال رافي ميلو إلى إلغاء العملية وإعادة تكليف الفرقة 36 بإعداد خطة جديدة وتنفيذها.


وأضاف أن بداية التوغل الحالي شهدت مواجهات مباشرة بين القوات الإسرائيلية وعناصر من حزب الله، أسفرت عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية، إلا أن التقارير الواردة من لبنان خلال الأيام الأخيرة تحدثت عن وصول القوات إلى خط المرتفعات في منطقة يحمر، وقلعة الشقيف، ومنطقة زوطر.


وأشار التقرير إلى أن هذا التقدم الميداني هو أحد الأسباب التي دفعت الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع إلى توجيه إنذارات لسكان مدينة النبطية والقرى المجاورة بضرورة الإخلاء.


وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن المنطقة الواقعة شمال الليطاني والتي تنشط فيها قواته تضم مراكز ثقل أساسية تابعة لحزب الله، تستخدمها "وحدة بدر"، كما تُطلق منها صواريخ وطائرات مسيّرة مفخخة باتجاه إسرائيل.


ويعكس هذا التوغل الإسرائيلي المتزايد شمال الليطاني انتقال العمليات العسكرية إلى مرحلة أكثر عمقاً داخل الأراضي اللبنانية، في وقت يبدو فيه أن المعركة لم تعد تقتصر على الشريط الحدودي، بل باتت ترتبط بمحاولة فرض واقع أمني جديد على طول الجبهة الجنوبية.