في وقت تتواصل فيه التحقيقات داخل الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة التي أودت بحياة قائد كتيبة و3 من جنوده في جنوب لبنان، كشفت نتائج تحقيق أولي تفاصيل جديدة عن كيفية استهداف الدبابة التي كانوا يستقلونها، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تهديد المسيّرات المفخخة في ساحة القتال.
وبحسب تقرير للصحافي إيتاي بلومنثال في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن التحقيق الذي نشر مساء الأحد خلص إلى أن قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، المقدم دور بن شمعون، و3 من أفراد طاقمه، قُتلوا يوم الجمعة الماضي قرب تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، بعدما أصابت مسيّرة مفخخة تابعة لـ"حزب الله" بشكل مباشر الدبابة التي كانوا بداخلها، ما أدى إلى انفجار قاتل.
وأظهرت نتائج الفحص الذي أجرته خلال الأيام الماضية الفرقة 36 وسلاح المدرعات، أن المسيّرة كانت تحمل ذخيرة مضادة للدروع، يُرجح أنها من نوع RPG، وأصابت مباشرة دبابة "ميركافا 4" في خزان الوقود الواقع في الجزء الخلفي الأيسر منها.
وبحسب التحقيق، أدى انفجار خزان الوقود إلى انفجار هائل، سمح باختراق الذخيرة إلى داخل مقصورة الطاقم، ما تسبب بمقتل قائد الكتيبة المقدم دور بن شمعون، والرقيب أول نيفه حباشوش، والرقيب أول يوآف كلاين، والرقيب أول ليئاف كابابيا.
ويشير التقرير إلى أن سلاح المدرعات يواصل التحقيق في ملابسات الحادث، بما في ذلك أداء منظومة الحماية النشطة "معطف الريح"، بهدف استخلاص الدروس وتعزيز منظومة الحماية الخاصة بدبابات "ميركافا 4" في مواجهة التهديدات الجوية.
وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي ما ورد في تقرير "كان"، وقال في بيان إنه "بعد تحقيق أولي في الحادث الذي قُتل فيه قائد الكتيبة 52 المقدم دور غداليا بن شمعون، وجنود مقر قيادة الكتيبة الرقيب أول نيفه حباشوش، والرقيب أول يوآف كلاين، والرقيب أول ليئاف كابابيا، في جنوب لبنان بتاريخ 19 حزيران، تبين أن الدبابة أصيبت بمسيّرة مفخخة".
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الحادث "لا يزال قيد التحقيق"، مشيراً إلى أن نتائج التحقيق الأولية أُبلغت إلى عائلات القتلى، ومؤكداً أنه سيواصل مرافقتها، في حادثة تبرز التحديات المتزايدة التي تفرضها المسيّرات المفخخة حتى على أكثر المنظومات المدرعة تطورًا.
