يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا تشاوريًا أمنيًا لمجلس الوزراء المصغر، خُصص لبحث ملف لبنان واستمرار تنفيذ الاتفاق الإطاري المبرم مع بيروت برعاية أميركية.
ويأتي الاجتماع في وقت يستعد فيه الجيش الإسرائيلي لتسليم منطقتين تجريبيتين إلى الجيش اللبناني، ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري الذي وُقّع في 26 حزيران الماضي في واشنطن.
وتنتظر إسرائيل إعلان الجيش اللبناني استعداده لدخول هاتين المنطقتين، إضافة إلى موافقة القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" للمضي قدمًا في العملية التجريبية.
وبحسب الاتفاق، يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة عن هاتين المنطقتين بعد التأكد من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية.
وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن انسحاب القوات الإسرائيلية مشروط بـ"التطهير الكامل" للمنطقة من أي وجود لحزب الله، قبل دخول الجيش اللبناني.
وحددت تقارير إعلامية إسرائيلية 3 قرى في جنوب لبنان كمناطق تجريبية محتملة، هي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الغربية في قضاء النبطية.
غير أن تحقيقات ميدانية كشفت أن بعض هذه القرى، مثل فرون، لم تكن خاضعة عمليًا لسيطرة إسرائيلية كاملة، وأن الجيش الإسرائيلي نفذ فيها توغلات متقطعة فقط.
ويؤكد الاتفاق الإطاري إقامة "مجموعة تنسيق عسكري ثلاثية للأراضي اللبنانية" برعاية أميركية، تتولى الإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق، بما فيها عملية الانتقال التدريجي للمسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني.
وكان مقررًا أن يبدأ الانسحاب من المناطق التجريبية مطلع تموز الجاري، لكنه تأجل بسبب عدم التوصل إلى آلية رقابة مشتركة بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني، تضمن فرض السيطرة اللبنانية وتحظر الوجود المسلح لحزب الله بشكل مسبق.
كما تُشترط موافقة "سنتكوم" على المضي قدمًا في العملية.
ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية انتقادات داخلية، إذ وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق بـ"الخطأ الفادح"، معتبرًا أن "الدولة اللبنانية لن تنزع سلاح حزب الله".
في المقابل، رحّب نتنياهو بالاتفاق ووصفه بأنه "تاريخي"، مؤكدًا أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية "طالما لم يقم حزب الله بنزع سلاحه".
