بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

من الضاحية إلى الاغتيالات.. ملف "عملاء الحزب" يكشف الاختراق

من الضاحية إلى الاغتيالات.. ملف "عملاء الحزب" يكشف الاختراق

الحديثُ عن اكتشاف عملاء في أوساط "حزب الله" ليس بالأمر الجديد، بل هو ثمرة عمل أمني تقوده الأجهزة الأمنية لاكتشاف المتورطين بالتخابر مع إسرائيل وتقديم معلومات لتل أبيب عن ملفات وشخصيات مُختلفة.

مؤخراً، يعتبرُ الانجاز الذي تحقق بتوقيف عميلٍ خطير من آل خليفة كان على صلة وثيقة بـ"حزب الله" وأسهم باغتيال قياديين من الصف الأول عام 2024، إنما يمثل علامة فارقة في العمل الأمني داخل لبنان، خصوصاً لناحية رصد أي جهة لديها نشاط مشبوه بين لبنان والخارج.


تقول مصادر مقربة من "حزب الله" لـ"لبنان24" أنّ الجهات المعنية بمكافحة العملاء في "حزب الله" تعمل منذ حرب العام 2024 على تكثيف عملها وتحقيقاتها بكل الملفات التي ارتبطت باغتيالات حصلت، مشيرة إلى أنّ التحقيقات التي تُجريها الأجهزة الأمنية تشهدُ نوعاً من التنسيق في مرحلة من المراحل.

مع ذلك، تلفت المصادر إلى أنّ ملف العميل الموقوف لم ينكشف بسهولة، في حين أنّ علاقاته السابقة مع مسؤولي "الحزب" الذين تعرضوا للاغتيال، فتحت باب الشك في كل جهة وشخصية كانت على صلة أو معرفة بنشاط القادة المستهدفين.


وتحدثت المصادر عن أن نشاط العميل الموقوف كان مرتبطاً بشكل أساسي بالضاحية الجنوبية لبيروت، في حين أن التحقيقات مستمرة لاكتشاف مدى علاقته بتحريك شبكات "الموساد" الإسرائيلي في الضاحية وما إذا كانت هناك شبكة تعمل تحت إدارته ولها علاقة بما تحدث عنه الإعلام الإسرائيلي سابقاً عن زراعة أجهزة تجسسية في مكان اغتيال الأمين العام لـ"حزب الله" السابق السيد حسن نصرالله.


في الوقت نفسه، فإنّ إمكانية الدخول في عمق التحقيقات على صعيد "حزب الله" تعتبرُ من الأمور الصعبة، لاسيما أن "الحزب" لم يُصرّح حتى الآن عن أي اكتشاف للعملاء داخله، حتى وإن كانت عملية الرصد مستمرة والتحقيقات لم تتوقف.


وعليه، فإن الكشف عن ملفات العملاء في الوقت الراهن يُعتبرُ من الأمور الصعبة بالنسبة لـ"الحزب"، وفي حال حصلت توقيفات داخلية فإنه لن يجري الكشف عنها بتاتاً لأسباب عديدة منها أن "الحزب" لا يريد المجاهرة بهذا الملف حالياً لأن حجم الخرق يعتبر كبيراً، كما أن "الحزب" يريدُ بروز التحقيقات بملف العمالة عبر الجهات الرسمية وليس عبره.


وأمام ذلك، تعتبر مسألة اكتشاف العملاء في أوساط "حزب الله" بمثابة "الصندوق الأسود" الذي يُخفي الكثير من الحقائق ويؤرق "الحزب" أيضاً، في حين أن آلية معالجة الخرق داخل "الحزب " تستوجبُ الكثير من الدقة. ولهذا السبب، كان تركيز "الحزب" خلال فترة سعيه لتعزيز قدراته بين عامي 2024 و 2026 على فصل كل الوحدات عن بعضها البعض مع إضفاء تغييرات داخلية على صعيد اعتماد "العمل السري التام" وما يحمل ذلك من إجراءات أمنية دقيقة.