بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

البوسنة والهرسك تطالب أعضاء الأمم المتحدة بإدانة مراسم تشييع ملاديتش

البوسنة والهرسك تطالب أعضاء الأمم المتحدة بإدانة مراسم تشييع ملاديتش

أنقرة: طالب وزير خارجية البوسنة والهرسك إلمدين كوناكوفيتش، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإدانة المراسم التي أقيمت في صربيا لتشييع راتكو ملاديتش، أحد أبرز المسؤولين عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا.

وأفادت وسائل إعلام بوسنية بأن كوناكوفيتش بعث برسالة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أطلعها فيها على مراسم دفن جثمان مجرم الحرب ملاديتش، الذي أُدين بارتكاب إبادة جماعية بحق البوشناق في سربرنيتسا شرقي البوسنة والهرسك في تموز/ يوليو 1995، وذلك بعد نقل جثمانه إلى صربيا ودفنه في مراسم رسمية.

وأكد كوناكوفيتش في رسالته ضرورة إطلاع أعضاء الأمم المتحدة على التطورات “المخزية” في صربيا.

وقال: “نُقل جثمان ملاديتش، وهو مجرم حرب، إلى صربيا في مراسم رفيعة المستوى، ثم دُفن في العاصمة بلغراد. وشارك عدد كبير من الوزراء على مستوى الدولة في صربيا في هذه المراسم”.

وأشار كوناكوفيتش إلى أن على المجتمع الدولي إبداء أقوى رد فعل تجاه الجنازة التي أقيمت “تكريمًا” لمجرم حرب، مذكّرا بأن ملاديتش حُكم عليه بالسجن المؤبد بقرار من محكمة دولية.

ولفت إلى أن ملاديتش كان أحد المسؤولين الذين أصدروا أوامر بقتل البوشناق خلال الحرب التي شهدتها البوسنة والهرسك بين عامي 1992 و1995.

وأضاف: “ينبغي على كل دولة عضو في الأمم المتحدة إدانة تمجيد ملاديتش. ويجب أن تكون لتمجيد مرتكبي الإبادة الجماعية عواقب ملموسة”.

والاثنين الماضي شيعت صربيا جثمان ملاديتش بمراسم رسمية رفيعة المستوى، في مشهد أثار انتقادات وردود فعل إقليمية ودولية.

16 عاما من الاختباء

ولد ملاديتش عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك، وفي أيار/ مايو 1992 عُيّن رئيسًا لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة، وظل في منصبه حتى عام 1996.

ووجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إلى ملاديتش في 24 تموز/ يوليو 1995.

وبعد انتهاء حرب البوسنة، فر إلى صربيا وظل مختبئًا نحو 16 عامًا.

ورغم إعلان السلطات الصربية عدم تمكنها من العثور عليه، ترددت اتهامات بأنه حظي لسنوات بحماية أشخاص داخل مؤسسات الدولة.

وأظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقًا ملاديتش، خلال فترة ملاحقته، وهو يلتقي أشخاصًا في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صورًا.

وفي 26 أيار/ مايو 2011، ألقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين الصربية، قبل نقله إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه.

وبدأت محاكمته في 16 أيار/ مايو 2012، فيما رفض الاتهامات الموجهة إليه.

ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة سربرنيتسا في تموز/ يوليو 1995، التي قُتل فيها أكثر من 8 آلاف مسلم بوسني، بينهم رجال وفتيان.

وفي 27 آب/ أغسطس الماضي، توفي ملاديتش في السجن بمدينة لاهاي الهولندية عن عمر ناهز 84 عامًا، بينما كان يقضي حكمًا بالسجن المؤبد بعد إدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة.

(الأناضول)