بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الرياض تطلق أول إنذار من “هجوم جوي معاد” منذ تجدد القتال في اليمن- (تدويتة)

الرياض تطلق أول إنذار من “هجوم جوي معاد” منذ تجدد القتال في اليمن- (تدويتة)

الرياض: سُمع دوي انفجارات في الرياض في وقت مبكر السبت، بعيد إطلاق الدفاع المدني تحذيرا من “هجوم جوي معاد” هو الأول الذي يستهدف العاصمة السعودية منذ بداية التصعيد الحالي مع الحوثيين.

ويخوض الحوثيون المدعومون من إيران قتالا ضد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية منذ أن تجددت الحرب في اليمن في تموز/ يوليو، حين أعلنت جماعة الحوثي أيضا فرض حصار بحري على السعودية وبدأوا باستهداف السفن في البحر الأحمر.

وأفاد شهود عيان في أحياء متفرقة من الرياض بسماع انفجارين بعد دقائق من تلقي السكان رسائل على هواتفهم المحمولة قرابة الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي (الثانية عشر صباحا ت غ)، تحذر من “تعرض المنطقة لهجوم جوي معاد” وتطالبهم “بالتصرف بهدوء”.

ولاحقا أعلنت السلطات “زوال الخطر” ووجهت السكان بـ”تجنب مكان سقوط المقذوف أو التقاط أي جسم من موقع الحادث”.

ولم تعلق السعودية بعد على التحذيرات التي أُرسلت ليلا إلى سكان عدة مناطق، كما لم تحدد مصدر الهجمات المعادية.

ولاحقا بعد أقل من ثلاث ساعات، أطلق الدفاع المدني تحذيرا ثانيا من تعرض الرياض لـ”تهديد”، قبل أن تعلن السلطات بعد 10 دقائق “زوال الخطر”.



ويأتي ذلك عقب اتهام التحالف العسكري بقيادة السعودية الأربعاء الحوثيين اليمنيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، ما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي وأدى إلى تصاعد حدّة التوتر في الحرب المتجددة في اليمن.

ونفى الحوثيون الاتهام بشدة، ووصفوه بأنه “كذبة ممجوجة”.

وفي المقابل، أفاد الحوثيون بتعرضهم لعشرات الضربات الانتقامية التي تشنها السعودية يوميا منذ سيطرتهم على مضيق باب المندب الحيوي.

قال الحوثيون في اليمن الجمعة، إن مقاتلات سعودية شنّت 26 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة استهدفت محافظة تعز في جنوب اليمن، في ظل تجدّد النزاع في البلاد.



انخفاض الصادرات السعودية

وبدأ النزاع في اليمن في العام 2014 عندما شنّ الحوثيون هجوما على القوات الحكومية استولوا خلاله على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء. في العام 2015، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري لدعم القوات الحكومية، ما فاقم النزاع حتى العام 2022 عندما حصلت هدنة تم الالتزام بها إلى حد بعيد.

وبعد هدوء لأعوام، عاد التصعيد منذ تموز/ يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وسيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس. وكانوا أعلنوا بالفعل في تموز/ يوليو حصارا بحريا على المملكة.

واكتسب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية لتصدير نفطها، في ظل إغلاق مضيق هرمز عمليا من قبل إيران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/ فبراير.

ويشنّ الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات على السعودية طالت على وجه الخصوص منشآت نفطية وعسكرية، ويقولون إن الرياض تشنّ غارات على مناطق سيطرتهم.

وأدى تجدد الأعمال العدائية في اليمن على حركة الملاحة في المنطقة، مع تراجع كبير في الصادرات السعودية، على ما ذكرت شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

وأفادت الشركة الجمعة أنّ خمس سفن فقط محملة ببضائع سعودية غادرت البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب خلال الأيام السبعة الماضية، وهو ما يمثل أقل من ثلث الحركة الأسبوعية المعتادة المسجلة منذ كانون الثاني/ يناير.

ولا يزال القتال دائرا بين الحوثيين والقوات الحكومية، وقد أسفر عن مقتل المئات معظمهم من المقاتلين.

والجمعة، أفادت الأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 112 ألف شخص فرّوا في اليمن منذ مطلع أيلول/ سبتمبر مع احتدام المعارك بين الحوثيين وقوات الحكومة، في حين عبر ثلاثة آلاف آخرون البحر الأحمر إلى جيبوتي.

وفي غضون ذلك، وافقت الولايات المتحدة على بيع السعودية مقاتلات إف-35، في صفقة ضخمة تجعل من المملكة أول دولة في المنطقة بعد إسرائيل، تحصل على هذه الطائرات الشبحية المتطورة.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان إن “البيع المقترح سيعزز قدرة المملكة العربية السعودية على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية، من خلال تعزيز دفاعها عن أراضيها، وتحسين التوافقية (التجهيزية) مع القوات الأمريكية”.

(أ ف ب)