إنجاز علمي فلسطيني في ألمانيا
صالح مصطفى حسن أستاذاً في إحدى جامعات برلين
يمثل الشاب الفلسطيني صالح مصطفى حسن نموذجاً مشرفاً للشباب الفلسطيني الذي استطاع أن يحوّل الغربة والتحديات إلى قصة نجاح وتميّز علمي وأكاديمي، حاملاً معه هويته الفلسطينية واعتزازه بجذوره رغم ولادته ونشأته في ألمانيا.
صالح مصطفى حسن، فلسطيني من بلدة السموعي قضاء صفد، وينحدر من عائلة ارتبطت بـ مخيم نهر البارد، حيث كان والده مصطفى حسن من أبناء المخيم، قبل أن يهاجر مع زوجته إلى ألمانيا عام 1992 بحثاً عن فرصة عمل وحياة أفضل.
وفي عام 1997، وُلد صالح في العاصمة الألمانية برلين، حيث نشأ وتلقى تعليمه، وصولاً إلى المرحلة الجامعية، وتمكّن من إكمال مسيرته العلمية بتفوّق وتميّز.
ورغم نشأته في المجتمع الألماني، حرص صالح منذ صغره على الحفاظ على صلته بلغته العربية ودينه وثقافته، فكان يواظب على تعلّم اللغة العربية والدين الإسلامي خلال أيام العطل الأسبوعية، محافظاً بذلك على ارتباطه بجذوره الفلسطينية والعربية.
وبعد تخرجه الجامعي، بدأ صالح مسيرته المهنية والأكاديمية، وتدرّج في عمله مستفيداً من تحصيله العلمي وكفاءته وخبرته، إلى أن وصل إلى محطة بارزة في مسيرته، تمثلت بتعيينه أستاذاً في Berliner Hochschule für Technik (BHT) في العاصمة الألمانية برلين، حيث يعمل في مجال إدارة وتسويق الخدمات.
ويشكّل وصول شاب فلسطيني من أبناء اللاجئين إلى موقع أكاديمي في إحدى مؤسسات التعليم العالي في برلين قصة نجاح لافتة، تعكس مسيرة بدأت من ظروف اللجوء، مروراً بمخيم نهر البارد، وصولاً إلى برلين، حيث وُلد وتعلّم ونشأ، ليقف اليوم أمام طلبة الجامعة أستاذاً في مجال تخصصه.
وتبرز في قصة صالح أيضاً قدرته على الجمع بين النجاح في المجتمع الذي نشأ فيه، والتمسّك بلغته وثقافته وهويته الفلسطينية والعربية، ليقدّم نموذجاً للشباب الفلسطيني القادر على تحقيق التميز العلمي مع الحفاظ على جذوره وانتمائه.
كل التهاني والتبريكات للأستاذ صالح مصطفى حسن، مع أطيب الأمنيات له بمزيد من النجاح والتقدم في مسيرته الأكاديمية والعلمي.
