ندّدت الخارجية الأمريكية بإحالة شكوى ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، إلى القضاء العسكري اللبناني، ورأت “أن استهداف دبلوماسية بسبب تنفيذها سياسة حكومتها الشرعية والمشاركة في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة أمر مثير للاستياء”.
وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية “إن واشنطن على علم بالشكوى التي تقدّم بها محامٍ موالٍ لحزب الله ضد السفيرة اللبنانية”، معرباً “عن استياء واشنطن من تولّي محكمة عسكرية النظر في الشكوى”، رابطاً موقفه “بعمل السفيرة على تنفيذ سياسة الحكومة اللبنانية ومشاركتها في المسار التفاوضي الذي تقوده الولايات المتحدة”.
ورأى أنه “ينبغي على القضاء العسكري اللبناني أن يخصص موارده المحدودة لملاحقة عناصر حزب الله الذين يخططون لأعمال تستهدف الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، بدلًا من ملاحقة الأشخاص الذين يعملون لمصلحتهما”، داعياً “إلى إلغاء القوانين والممارسات التي تتيح هذا النوع من الاستهداف المسيّس للمدنيين والدبلوماسيين، في وقت توفّر فيه الحماية بشكل ممنهج لعناصر حزب الله”. وختم المتحدث تصريحاته بالتأكيد “أن واشنطن لم يعد لديها أي صبر على مثل هذه العرقلة”.
وكان المحامي حسن عادل بزي تقدّم بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية ضد سفيرة لبنان في واشنطن على خلفية انتشار خبر عن اتصالها بسفير إسرائيل في واشنطن واستنكارها عملية دهس ابنه في الضفة الغربية، وقد أحال النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج الإخبار إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم للاطلاع، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
إلى ذلك، نُقل عن مصدر قضائي مطلع توضيحه “أن إحالة الإخبار ضد السفيرة ندى معوض إجراء قضائي روتيني لا يشكل ادعاءً بحقها ولا إحالةً لها إلى التحقيق خلافًا لما يُروَّج له”.
وكانت السفيرة معوض زارت أمس وزارة الخارجية الأمريكية حيث أجرت مباحثات بشأن آلية التحقق من الاتفاق الثلاثي قبل الاجتماع العسكري المقرر عقده في تامبا في فلوريدا من 20 إلى 22 تشرين الأول/أكتوبر الحالي.
