علم مخبر "سبوت شوت" أن القائم بأعمال السفارة السورية في بيروت، إياد الهزاع، يُبدي اهتماماً لافتاً، خلال اجتماعاته الرسمية، بتقديم معلومات والسعي للحصول على أخرى تتعلق بأمنيين سابقين مطلوبين لدى السلطات السورية الجديدة، وسط ترجيحات بوجود بعضهم على الأراضي اللبنانية، رغم إبلاغ السلطات اللبنانية الجانب السوري رسمياً بأنها لم تعثر على أيٍّ من هؤلاء المطلوبين داخل أراضيها.
واللافت أن الهزاع، ومن خلفه دمشق، يركّزان جهودهما على ملاحقة مطلوبين يتبيّن، بعد التدقيق في هوياتهم ومواقعهم السابقة، أنهم من أصحاب الرتب الثانوية، ولم يكونوا يشغلون مواقع أمنية وازنة في النظام السابق.
في المقابل، يبدو أن أصحاب النجوم والرتب الرفيعة، الذين يتوزّعون على دول عربية وأجنبية ويحظى بعضهم، وفق المعلومات، برعاية أجهزة استخباراتية، خارج دائرة الملاحقة الفعلية. فلا أحد يجرؤ على المطالبة بتوقيفهم أو استردادهم، أو حتى الاستفسار عن أماكن وجودهم.
والمفارقة أن بعض هؤلاء بات يقيم على الأراضي اللبنانية، بعلم السلطات اللبنانية، وتحت مظلة حماية استخباراتية، فيما تنشغل دمشق بملاحقة صغار الضباط، وتغضّ الطرف عن كبارهم!
