تراجعت أسعار الذهب في تعاملات الأربعاء، بالتزامن مع انخفاض محدود في الدولار، فيما تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المنتظر صدورها لاحقًا اليوم، لما قد تحمله من إشارات بشأن مسار الفائدة وقرارات مجلس الاحتياطي الفدرالي.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.34% إلى 4147.4 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد استقر في وقت سابق عند 4161.05 دولارًا، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2% إلى 4185 دولارًا.
ويتعرض الذهب، الذي لا يدر عائدًا، عادةً لضغوط مع ارتفاع أسعار الفائدة، إذ ترتفع جاذبية الأصول المدرة للعائد.
وفي سوق المعادن النفيسة، تراجعت الفضة 0.5% إلى 59.12 دولارًا للأوقية، والبلاتين 0.4% إلى 1656.08 دولارًا، والبلاديوم 0.1% إلى 1124.39 دولارًا.
أما في سوق العملات، فانخفض مؤشر الدولار 0.09% إلى 102.09، بعد تراجعه 0.35% الثلاثاء. وارتفع اليورو 0.09% إلى 1.1208 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني 0.15% إلى 1.3272 دولار، فيما سجل الين ارتفاعًا طفيفًا.
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة عن شهر أيلول، وسط توقعات بارتفاعه 0.6% على أساس شهري، مقابل 0.4% في آب، وتسارع التضخم السنوي إلى 3.6% من 3.4%.
وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن الأسواق ترجح بنسبة 77% إبقاء الفدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يومي 27 و28 تشرين الأول، مقابل 51% قبل شهر.
لكن رئيس الاحتياطي الفدرالي في نيويورك جون وليامز قال إن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام في إطار مساعيه للحد من التضخم، ما يبقي الأسواق أمام سيناريوهات مفتوحة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات صندوق النقد الدولي من مخاطر على النمو والاستقرار المالي، في ظل تصاعد الديون العالمية واستمرار التوترات في الشرق الأوسط واحتمال تباطؤ طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
