بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"مفاجأة ما بعد اليونيفيل"... قوة دولية جديدة على أبواب الجنوب!

"مفاجأة ما بعد اليونيفيل"... قوة دولية جديدة على أبواب الجنوب!

مع اقتراب انتهاء مهمة قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، تتجه الأنظار إلى ترتيبات دولية جديدة قد تعيد رسم المشهد الأمني على الحدود، وسط طرح خيارات تشمل نشر مراقبين أمميين وتشكيل قوة متعددة الجنسيات لدعم الجيش اللبناني، في محاولة لمنع نشوء فراغ أمني قد تستفيد منه إسرائيل لتثبيت وقائع جديدة على الأرض.

وكشف التقرير الشهري الصادر عن مؤسسة "Security Council Report" في 2 تشرين الثاني 2026، أن مجلس الأمن يواصل بحث مستقبل الوجود الدولي في الجنوب بعد انتهاء العمليات الحالية لليونيفيل في 31 كانون الأول المقبل، على أن يُستكمل انسحابها المنظم خلال سنة، وفق القرار 2790.

وبحسب التقرير، طرح أحد أعضاء مجلس الأمن، خلال مشاورات مغلقة في 21 تشرين الأول، احتمال إصدار قرار لإنشاء بعثة مراقبين أمميين على طول الخط الأزرق، بالتوازي مع تداول خيار تشكيل قوة دولية خارج إطار الأمم المتحدة لمساندة الجيش اللبناني.

ويستند الخيار الأخير إلى مبادرة سبق أن أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في 25 حزيران، لإنشاء ائتلاف دولي لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، من دون أن تتضح حتى الآن الدول المشاركة أو طبيعة صلاحيات القوة المقترحة.

وفي المقابل، يبرز خيار ثالث يقضي بتأجيل انسحاب اليونيفيل استثنائياً لمدة ستة أشهر، إذا تعذّر التوافق على بديل، وسط تأييد غالبية أعضاء مجلس الأمن لاستمرار شكل من أشكال الحضور الدولي، مقابل تحفظ أميركي على إعادة النظر في قرار إنهاء المهمة.

وتأتي هذه المناقشات في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وتصاعد المخاوف من استغلال المواقع التي ستخليها اليونيفيل، خصوصاً مع تداول معلومات صحافية عن احتمال سيطرة إسرائيل على بعضها، من دون تأكيد مستقل لهذه المعطيات.

أما لبنان، فيبدي انفتاحاً على تمديد محدود أو قوة بديلة، محذّراً من تداعيات الانسحاب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والعوائق أمام انتشار الجيش وإعادة الإعمار.

وبين المراقبين الدوليين والقوة متعددة الجنسيات والتمديد الاستثنائي، يبدو أن معركة ما بعد اليونيفيل بدأت قبل رحيلها، فيما يبقى السؤال الأخطر: هل يتحول الانسحاب الدولي إلى فرصة لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية، أم إلى مدخل لتكريس واقع عسكري إسرائيلي جديد في الجنوب؟