بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده يسخر ممن يعتبر “الحريرية صارت من التاريخ”- (صور وفيديو)

سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده يسخر ممن يعتبر “الحريرية صارت من التاريخ”- (صور وفيديو)

موقع طيور البارد الالكلم يشف الرئيس سعد الحريري غليل مناصريه ولا غليل اللبنانيين حول قراره بالعودة عن تعليق عمله السياسي والمشاركة في الاستحقاقات الوطنية، وفي طليعتها الانتخابات النيابية المقبلة في 10 أيار/مايو المقبل، بل اكتفى بالقول أمام الجماهير المحتشدة في ساحة الشهداء، إحياء لذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري: “الآن كل البلد لديه سؤالان: هل ستجري الانتخابات؟ وماذا سيفعل المستقبل؟ وأنا لدي جواب واحد: قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل!”، مضيفاً: “لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، أعدكم: سيسمعون أصواتنا، وسيعدّون أصواتنا!”.

وتوجّه الحريري إلى المحتشدين من “تيار المستقبل” في محيط مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، بالقول: “ما شاء الله… ما شاء الله… ما شاء الله… لستم قلة والله! بعد 21 سنة، والله لستم قلة! بعد كل الشائعات، وكل التهويل، وكل التلفيق، نعم والله لستم قلة!!! وتحت المطر أيضاً… لم تكونوا مرة قلة، ولن تكونوا إلا كثراً، لأننا نحن والحق… أكثرية!”.

وقال متأثراً وباكياً: “أنتم خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذين تقولون بوجودكم كل سنة في هذه الساحة، وبكل ساعة وبكل ساحة، إن الرئيس الشهيد حي فيكم، وكل يوم وكل سنة تعلنون التمسك بنهجه، وأنكم تقولون وتفعلون، وتقولون بأعلى صوت: الاعتدال ليس تردداً بل شجاعة، والصبر ليس ضعفاً بل إيمان بهذه المدرسة الوطنية، وأن مشروع رفيق الحريري، أنتم الذين أثبتم أنه ليس حلماً ينتهي مع اغتياله، لأنكم أنتم حلم رفيق الحريري للمستقبل، أنتم… المستقبل! وإن شاء الله لا نفتدي أنفسنا إلا من أجل هذا البلد”.

سعد الحريري: رفيق الحريري لم يكن رجل مرحلة عابر، ولا بائع أوهام، بل كان النموذج المثال لرجل دولة آمن حتى الاستشهاد أن “ما حدا أكبر من بلدو”!

وأضاف: “أطمئنكم أن غداً أفضل، بقسم جبران تويني وكل شهدائنا، غداً أفضل والنور واضح بنهاية النفق، وهذا، صدقوني… آخر نفق!. رفيق الحريري لم يكن رجل مرحلة عابر، ولا بائع أوهام، بل كان النموذج المثال لرجل دولة آمن حتى الاستشهاد أن “ما حدا أكبر من بلدو”! والدليل، مكانه في عقول اللبنانيين وقلوبهم وضمائرهم، ولهذا السبب، الأمس واليوم وغداً، تسمعون الناس يقولون: البلد والاقتصاد والثقة والعيش المشترك يحتاجون نهج رفيق الحريري. لستم قلة… أنتم صمام الأمان في هذا البلد، أنتم الرقم الصعب، أنتم هذه المدرسة التي تعرف وتثبت للناس يومياً، أن تيار المستقبل لا يرى السياسة مناصب، ولا وجاهة، ولا تزلفا!”.

وأشار الحريري إلى “أن تيار المستقبل يرى السياسة وفاء ودفاعاً عن كرامة البلد، عن سيادة الـ 10452 كيلومترا مربعا، وعن حقوق الناس، كل الناس، في كل بيت في الشمال والبقاع والجنوب والجبل، وكل حي في بيروت والضواحي. عندما بات المطلوب أن نغطي الفشل، ونساوم على الدولة، قلنا لا وقررنا الابتعاد. لأن السياسة على حساب كرامة البلد، وعلى حساب مشروع الدولة، ليس لها معنى، وليس لها مكان بمدرستنا. هناك أناس لا يحبون إلا السلطة، وهناك أناس قبل السلطة، يحبون الناس، “وأنا شو بدي اعمل؟ بحبكم الكم”، لأنني من مدرسة الناس أولاً!”.


وتابع: “ابتعدنا لكننا موجودون ونعيش همومكم، ونرى، نرى من يعتقدون أنهم سيلغونكم، والذين حولوا أنفسهم للأسف، إلى خناجر للطعن بي ليل نهار… لكن ظهري يتحمل، ظهري جبل، لأنكم أنتم ظهري، وسندي وعزي وأهلي وناسي! و”محسوبكم سعد”، لا يضيع البوصلة، ولا يبيع ولا يشتري ولا يتاجر بالناس! ومن يحاولون إقناعكم أن مدرسة رفيق الحريري أقفلت أبوابها، وأن تيار المستقبل صار مستقبله خلفه… وأن الحريرية الوطنية، انسى! صارت من التاريخ… لكل هؤلاء، بوجودكم هنا اليوم، وكل يوم، أنتم تقولون بوضوح: “تاريخنا الو مستقبل”! ومستقبلنا بإيدينا نصنعه، ونعرف كيف نصنعه! نحن نعرف متى ننتظر ومتى نتحمل المسؤولية، ونعرف أن الحريرية الوطنية تأخذ مسافة، وتأخذ استراحة محارب، لكنها لا تنكسر ولا تندثر! وكثر من الذين راهنوا على كسر الحريرية، هم انكسروا! ومن يراهن على إلغاء الحريرية اليوم، نقول له: “يللي جرب المجرب… كان عقلو مخرب”! “خود عبرة، أو خود اجازة!”.

سعد الحريري: “لا ننكسر، لأن مشروعنا، مشروع رفيق الحريري رؤية وإيمان بأن لبنان ينهض مهما وقع. ومشروعنا يبقى طالما أنتم باقون”

وأكد سعد الحريري: “أننا لا ننكسر، لأن مشروعنا، مشروع رفيق الحريري رؤية وإيمان بأن لبنان ينهض مهما وقع. ومشروعنا يبقى طالما أنتم باقون، ومتماسكون ليكون عندنا بلد لا يخجل ماضيه من حاضره، ولا يدفن الحاضر فيه مستقبله… هكذا علمنا رفيق الحريري، وهكذا سنبقى، لا نغير جلدنا ولا ننكر المعروف والجميل، مهما قست علينا الظروف وظلم ذوي القربى. لأننا نحن لا نبيع مواقف، والأهم لا نشتري مواقف ولا مناصب، لا بسوق السياسة ولا بسوق الحديد”.

وفيما لم يذكر الحريري “حزب الله”، قال: “اللبنانيون تعبوا، وصار من حقهم بعد سنوات طويلة، من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور، أن يكون لدينا بلد طبيعي. بلد فيه دستور واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد، لأن لبنان واحد ويبقى واحداً. لأن أحلام التقسيم سقطت بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا، وأوهام الضم والهيمنة، حملها أصحابها، وهربوا، في ليلة… كان فيها ضو قمر! ولأن لبنان واحد، أريد أوجه باسمكم جميعاً تحية صادقة لأهلنا بالجنوب، الذين يستحقون دولة تحميهم، وترعاهم، وتثبتهم بأرضهم، بأرضنا، بالتكافل والتضامن بين جميع اللبنانيين”.

وبعدما وجّه تحية إلى طرابلس بعد انهيار مبنيين، شدد على تطبيق اتفاق الطائف، وقال: “الحريرية كانت دائماً وستبقى داعمة لكل تقارب عربي، وطاردة لكل خلاف عربي! ومن يخيط بمسلة الخلافات الخليجية والعربية، “رح تطلع سلتو فاضية”، وسيحرق يديه ورصيده”، مضيفاً: “نحن نريد أفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءاً من الجارة الأقرب سوريا، سوريا الجديدة، سوريا الحرة التي تخلصت من نظام التشبيح والإجرام، الذي فتك فيها وبلبنان ومد سمومه على العالم العربي. سوريا الجديدة التي نوجه التحية لشعبها، ونتمنى التوفيق لكل جهود التوحيد والاستقرار وإعادة الإعمار التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، ونشد على يده ليكمل بنهج التوافق ولم الشمل، لأن سوريا تتسع للجميع، ولا تسير إلا بالجميع”.

وختم الحريري: “منذ سنة، في الذكرى العشرين، قلت لكم إن تيار رفيق الحريري، تيار المستقبل، سيكون صوتكم في الاستحقاقات الوطنية. وأهم هذه الاستحقاقات، وأولها الانتخابات النيابية. الآن كل البلد لديه سؤالان: هل ستجري الانتخابات؟ وماذا سيفعل المستقبل؟ وأنا لدي جواب واحد: قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل! لكني أعدكم، متى حصلت الانتخابات، أعدكم: سيسمعون أصواتنا، وسيعدون أصواتنا! وبانتخابات وبلا انتخابات، أنا وإياكم “عالحلوة وعالمرة”، لا شيء يفرقنا! وبفضلكم، وبفضل وحدتنا، لا شيء يستطيع أن يكسرنا. باقون معاً، باقون بمدرسة رفيق الحريري، باقون معاً بتيار المستقبل، وموعدنا قريب، ربما أبعد من أمنياتكم بقليل، ولكن بالتأكيد أقرب من أوهامهم بكثير، موعدنا معكم عهد، و”عالعهد مكملين!”.

تروني