بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مسؤول كبير في البنتاغون يعترف: حماية إسرائيل من أهداف الهجوم الأمريكي على إيران- (فيديو)

مسؤول كبير في البنتاغون يعترف: حماية إسرائيل من أهداف الهجوم الأمريكي على إيران- (فيديو)

اعترف مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء أن أحد أهداف الهجوم العسكري الأمريكي على إيران هو حماية إسرائيل، في اعتراف نادر من القيادة الأمريكية بشأن دوافع الحرب.



وحاول إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع للسياسات – ثالث أعلى مسؤول في البنتاغون – الدفاع عن الهجمات الأمريكية على إيران، مؤكدًا أنها لا تُعدّ “تدخلًا” في شؤون دولة أخرى رغم الضربات الجوية الواسعة والأهداف المعلنة لتغيير النظام الإيراني. جاء ذلك رغم التناقض الظاهر مع ما ورد في استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية لعام 2026، التي حدد وزير الدفاع بيت هيغسث فيها أن البنتاغون لن يشتت انتباهه بـ “التدخلية، والحروب التي لا نهاية لها، وتغيير النظم، وبناء الأمم، وفقا لقراءة قدمتها منصة “كومن دريمز”.

وخلال الاستجواب، قالت السيناتور إليزابيث وارن (ديمقراطية – ماساتشوستس): «التدخلية تعني الذهاب إلى بلد آخر وقصفه. الحروب التي لا نهاية لها: حروب قد تستمر لوقت لا نعرف نهايته. تغيير النظام: وهذا ما قال الرئيس إنه هدف الحرب. وبناء الأمم: يبدو أن الرئيس يعتقد أنه سيأتي لبناء إيران جديدة.»

وردّ كولبي بأن الهجوم على إيران – الذي يشارك فيه الجيش الأمريكي إلى جانب إسرائيل – لا يندرج تحت هذه البنود، ولن يكون “بناء أمم” أو “حربًا بلا نهاية”. لكنه اعترف عند سؤاله مباشرة عن التدخلية: «لا… التدخلية هي نوع من مسؤولية الحماية أو شيء من هذا القبيل… ليس هناك تعريف واضح لها.» وعندما تابعت وارن: «حقًا؟ ألم نفعل هذا من أجل حماية إسرائيل؟»، أجاب كولبي: «نعم، هذا أحد الأهداف»، لتردّ وارن: «إذن هو تدخل!»

كما انتقدت وارن إدارة الرئيس دونالد ترامب، مشيرة إلى التناقض بين وعوده الانتخابية بعدم خوض حروب جديدة وبين الواقع العسكري الذي شمل ضربات أو أزمات في اليمن، وسوريا، والعراق، ونيجيريا، والصومال، وفنزويلا، وإيران منذ توليه الهجوم على طهران.

وتضمّنت الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران موجة ضربات جوية واسعة أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين وعشرات العسكريين ، بما في ذلك القائد الأعلى الإيراني، وفق الصحف الأمريكية. وقد أثار هذا انتقادات حادة داخل الكونغرس، وطالب العديد من النواب بتوضيح قانوني للسلطة التي تُستخدم لتنفيذ هذه العمليات، خاصة في ظل غياب تفويض واضح من الكونغرس.

وأشار مراقبون إلى أن اعتراف كولبي يعكس طبيعة الحرب الأمريكية الحالية، التي تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية لتشمل حماية حليف إقليمي رئيسي، ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول تعريف التدخلية وشرعية الهجمات الأمريكية خارج نطاق الدفاع المباشر عن المصالح الوطنية.