بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إجتياح أخطر من 1982 وارد... العريضي يكشف كواليس لقاءات واشنطن وتل أبيب!

إجتياح أخطر من 1982 وارد... العريضي يكشف كواليس لقاءات واشنطن وتل أبيب!

فيما يستعر التصعيد العسكري في المنطقة وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب، تبدو صورة المرحلة المقبلة وانعكاساتها على لبنان ضبابية، إلا أنها تشي بخطر كبير.

وفي هذا السياق، حذّر الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي من تطورات خطيرة قد تشهدها الساحة اللبنانية في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنّ المعطيات التي تتوافر لديه تفيد بأنّ المواجهة قد تتخذ منحى أكثر تعقيداً، في ظلّ التداخل بين الحرب الدائرة مع إيران والتصعيد مع حزب الله، إضافة إلى انعكاسات ما يجري في الخليج والمنطقة.


وقال العريضي إنّه، وخلال اللقاءات التي جرت في الولايات المتحدة الأميركية بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي، كان القرار متّخذاً بأنّ حزب الله وإيران في سلّة واحدة، وبالتالي، حتى لو توقّفت الحرب على إيران، فإنّ الحرب على حزب الله لن تتوقّف، وعليه فإن إسرائيل هي التي تنتهك القرار قرار مجلس الأمن 1701 أو وقف إطلاق النار منذ صدور هذا القرار، مشيراً إلى أنّه لم يحصل أي رد من حزب الله، وأنّ الجميع يتحمّل المسؤولية حول كيفية مواجهة المجتمع الدولي حيال هذه المسألة.


واعتبر العريضي أنّ الخطأ الجسيم تمثّل في دخول حزب الله في مساندة إيران على غرار ما حصل في قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنّه مسألة كارثية، لأنّ إسرائيل تنتظر ذريعة، ولكن ثمّة من يقول، وفق الأجواء التي يملكها، إنّ إسرائيل، حتى لو لم يشارك حزب الله في الحرب أو في المساندة، كانت ستقوم بعمل عسكري على لبنان تزامناً مع الحرب على إيران.


وأشار إلى أنّ هذه العناوين العسكرية رُسمت بين الفريقين الأميركي والإسرائيلي خلال لقاءات امتدّت على مدار شهر في واشنطن وتل أبيب، وذلك من أجل رسم خريطة المرحلة المقبلة عسكرياً.


ولفت العريضي إلى أنّ الأمور تتجه نحو مسارات صعبة ومعقّدة في هذه المرحلة، مشيراً إلى أنّ البلد انهار، وهناك حرب لا تزال قائمة ولن تتوقّف، وأنّ إسرائيل اتخذت القرار بتدمير ما تبقّى من البنية العسكرية لحزب الله.


وأضاف أنّ الحزب لا يزال يواجه ويطلق الصواريخ، لكن السؤال المطروح: إلى متى سيبقى هذا المخزون الذي يملكه من ترسانة سلاح غير مسبوقة؟ وهل لدى لبنان القدرة على تحمّل أعباء هذه المرحلة، خصوصاً في ظلّ الانهيار الاقتصادي والاجتماعي وما يجري في الخليج؟


وأشار إلى أنّ المنطقة برمّتها تشبه بركاناً يغلي، كاشفاً أنّ أحد أعضاء الحزب الجمهوري الأميركي، وهو من أصل لبناني، قال له إنّ لبنان سيشهد تطورات دراماتيكية في الأيام المقبلة، فالاجتياح البري وارد، وأنّ كلّ الأمور تُدرس بعناية فائقة من قبل إسرائيل، ما يعني أنّ الساحة اللبنانية ستكون عرضة لتطورات هي الأخطر، وقد تفوق اجتياح عام اجتياح لبنان 1982.


وأشار إلى أنّ كلّ ذلك يجري على إيقاع الدبلوماسية اللبنانية والعربية والدولية من دون تسجيل أي خرق يُذكر.


وفي هذا السياق، اعتبر العريضي أنّ دعوة رئيسي الجمهورية والحكومة في لبنان إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل أمر مهم جداً، لأنّ المفاوضات تكون مع العدو، والجميع يدفع حتى الساعة ثمن إسقاط اتفاق 17 أيار 1983، الذي لم يتنازل عن السيادة، في وقت كانت إسرائيل موجودة في كل لبنان، لكنّ هذا الاتفاق أُسقط بناءً على طلب الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد من حلفائه في لبنان، واعتبر أنّ الأسد هو من ربح، فيما خسر لبنان، مشيرًا إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، هو حالياً قيد الإعداد، وقد ينطلق في أي توقيت.


وفي سياق آخر، لفت العريضي إلى أنّ أي عاصمة خليجية تتعرّض للقصف، من الرياض إلى أبو ظبي ودبي والكويت، كأنّ بيروت نفسها تتعرّض للقصف، نظراً لما قدّمته هذه الدول للبنان منذ عام 1975، حيث يؤكد الاستاذ وديع عبسي بأن للخليج فضل على لبنان من الكويت الى السعودية وسائر مجلس التعاون الخليجي وفي هذه الظروف المفصلية لا يسعنا الا أن نبادلهم الوفاء بالمثل والوقوف إلى جانبهم. وسجّل لدولة الإمارات العربية المتحدة رعايتها للمقيمين اللبنانيين، مشيراً إلى أنّ اللبنانيين باتوا وكأنّهم مواطنون إماراتيون، وذلك من خلال المواقف التي ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعي دعماً للإمارات، معتبراً أنّ ذلك دليل وفاء ونبل وفروسية.


ورأى أنّ هذا الأمر هو موضع تقدير واحترام من قبل القيادة الإماراتية، ولا سيما رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، الذي يؤكّد دائماً عدم التمييز بين المواطنين والمقيمين، والأمر نفسه ينسحب على المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.


وتوقف عند ما قاله رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، والذي سأل: من أعطى الإذن للرئيس الأميركي دونالد ترامب ليتخذ قرار الحرب وتقصف دول مجلس التعاون الخليجي؟ وأشار إلى أنّ هناك جالية إيرانية كبيرة في الإمارات تحظى بمعاملة أخوية، لكنّ الحقد الإيراني استهدف دبي وأبو ظبي والعين والفجيرة، إضافة إلى سائر الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.


ونبّه إلى أننا في لبنان سنشعر بصعوبات اقتصادية واستثمارية ومالية، خصوصاً أنّ نحو 600 ألف لبناني يعملون في الإمارات، ما يعني أنّ حرب في لبنان بالتزامن مع قصف في الخليج سيجعل المنطقة برمّتها تشتعل، مما يعني اننا مقبلون على ما يشبه حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية في المرحلة المقبلة.


وأثنى العريضي على الدور الذي يقوم به رئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر، مشيراً إلى أنّه وبعدما قام بجهد كبير في إعادة إعمار المباني الحكومية والمستشفيات والمدارس والعديد من الأبنية في الجنوب قبيل اندلاع الحرب، يعمل اليوم على مدار الساعة في مجالات الإغاثة والإيواء ضمن الإمكانات المتاحة، ويسعى جاهداً للحفاظ على كرامة عائلات الجنوب من خلال الدور الذي يقوم به المجلس.