بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

فانس: أمريكا تحرز تقدما في المحادثات مع إيران ومجلس الشيوخ يرفض مجددا إصدار قرار لإنهاء الحرب

فانس: أمريكا تحرز تقدما في المحادثات مع إيران ومجلس الشيوخ يرفض مجددا إصدار قرار لإنهاء الحرب

واشنطن: قال جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي ‌اليوم الأربعاء، إنه يعتقد بأن المفاوضات مع إيران لإنهاء الأعمال القتالية تحرز تقدما، وذلك بعد أن رفض الرئيس دونالد ترامب آخر مقترح من طهران ووصفه بأنه غير مقبول.

وأضاف فانس لصحافيين في البيت الأبيض: “أعتقد أننا نحرز تقدما. السؤال الأساسي هو: هل نحرز ‌تقدما كافيا للوصول إلى ‌الخط الأحمر(الهدف) الذي وضعه الرئيس؟”. وأضاف: “الخط الأحمر واضح ‌جدا. عليه أن يطمئن إلى أننا وضعنا عددا من الضمانات التي تضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا أبدا”.

من جانبه، رفض مجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء بفارق ضئيل، مشروع قرار يسعى إلى إصدار أمر بسحب القوات المشاركة في الحرب على إيران، مع معارضة الغالبية الجمهورية الحد من الصلاحيات العسكرية للرئيس دونالد ترامب.

وقد حصد النص، على غرار مشاريع قرارات أخرى طرحتها المعارضة الديموقراطية في الأسابيع الأخيرة، 49 صوتا مؤيدا (بينهم ثلاثة سناتورات جمهوريين) و50 صوتا معارضا.

للمرة الأولى منذ بداية الحرب، صوتت السناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي لصالح الدعوة إلى سحب القوات الأمريكية من الحرب على إيران.

وصرّحت موركوفسكي لموقع “بانشبول نيوز” بعد التصويت، “كنا نعتقد أننا سنحصل على مزيد من الوضوح من الحكومة بشأن موقفنا (في النزاع) ولم أتلق أي توضيح”.

ينص الدستور الأمريكي على أن الكونغرس وحده هو من يملك سلطة إعلان الحرب، وبالتالي يرغب الديموقراطيون في إعادة تأكيد صلاحيات السلطة التشريعية في هذه القضية في مواجهة السلطة التنفيذية التي يمثّلها ترامب.

في حين يسمح القانون للرئيس ببدء أعمال عدائية ردا على تهديد وشيك، فإنه يشترط عليه الحصول على تفويض من الكونغرس في غضون 60 يوما.

إلا أنه في مطلع أيار/مايو، تجاهل ترامب هذا الموعد النهائي، معتبرا أن النزاع انتهى بسبب وقف إطلاق النار المستمر مع إيران.

يعترض الديموقراطيون على هذا التبرير مشيرين إلى تواصل انتشار القوات الأمريكية لفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقد صرح العديد من المشرعين الجمهوريين بأنه بعد مضي الستين يوما، سيطالبون السلطة التنفيذية بالحصول على تفويض من الكونغرس.

لكن رغم تصويت ثلاثة سناتورات جمهوريين لصالح مشروع القرار، لم يكن ذلك كافيا لإقراره.

من جهته، قال وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، للمشرعين إن إيران “قريبة بشكل مخيف” من تصنيع أسلحة نووية، مؤكدا أن طهران لا يفصلها سوى “أسابيع” عن تخصيب طن واحد من اليورانيوم الخاص بها إلى مستويات صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وأضاف رايت، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: “إنهم قريبون بشكل مخيف؛ إذ لا يفصلهم سوى أسابيع – عدد قليل من الأسابيع – عن تخصيب تلك الكمية لتصبح يورانيوم صالحا للاستخدام في الأسلحة، صحيح أن هناك عملية تسليح تجري بعد ذلك، إلا أنهم باتوا قريبين جدا من تصنيع أسلحة نووية”، حسبما ذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

ويعني تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز عتبة معينة – تبلغ نحو 90% – إمكانية استخدامه في صنع أسلحة نووية.

وردا على سؤال من السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال حول وضع الأطنان الإحدى عشرة الأخرى من اليورانيوم التي يفيد بامتلاكها إيران، قال رايت إن مستويات التخصيب فيها تتراوح صعودا حتى 60%، رغم أن إيران تمتلك “كميات كبيرة” من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهو ما وصفه بأنه أمر “مثير للقلق للغاية”.

ثم ضغط بلومنتال على رايت بالسؤال عما إذا كان سيتعين على الرئيس دونالد ترامب استهداف جميع مخزونات إيران من اليورانيوم من أجل وقف عملية التخصيب، وأجاب الوزير: “أعتقد أن تلك هي الاستراتيجية الحكيمة. ففي نهاية المطاف، يتمثل الهدف أيضا في منع تخصيب اليورانيوم مستقبلا. نعم، لكي ننعم بعالم آمن، يتعين علينا إنهاء برنامجهم النووي”.

واستشهد العديد من مسؤولي إدارة ترامب بمخزونات إيران من اليورانيوم المخصب كجزء من المبررات المنطقية لشن حرب ضد إيران، كما صرح ترامب أيضا برغبته في أن تسلم إيران يورانيومها المخصب من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي هذا الصراع.

(وكالات)