يسيطر طقس متقلب على لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظل تراجع فعالية المنخفض الجوي الذي كان متوقعًا أن يؤثر على البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل استمرار تأثير المرتفع المداري الذي يحمل معه أجواء دافئة وأحيانًا خماسينية، مع نسب غبار ورياح حارة نسبيًا.
وفي هذا السياق، يوضح الباحث في الأحوال الجوية المهندس علي جابر، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أنه "كان من المتوقع أن يصل إلينا منخفض جوي خلال أيام السبت والأحد والإثنين، لكن ووفق المعطيات الأخيرة تراجعت فعاليته بشكل كبير فوق البحر، ولم يعد يحمل التأثيرات القوية التي كانت متوقعة سابقًا، وهذا لا يعني أنه اختفى نهائيًا، بل إن تأثيره أصبح محدودًا، مع بقاء احتمال تشكّل بعض الحالات الجوية العابرة التي تُعرف بالطقس المتقلب".
ويرى أن "الأيام المقبلة قد تشهد أمطارًا خفيفة ومتفرقة، خصوصًا فوق الجبال العالية والمناطق الغربية والداخلية، بالتزامن مع انخفاض محدود بدرجات الحرارة وأجواء غير مستقرة نسبيًا، خاصة مع سيطرة المرتفع المداري بين اليوم الخميس ويوم السبت بقيم ضغط جوي مرتفعة، ما يؤدي إلى أجواء دافئة نسبيًا وأحيانًا خماسينية، إضافة إلى نشاط لبعض الرياح الحارة وتشكل طبقات من الغبار في الأجواء".
ويشير إلى أن "قوة المرتفع المداري ساهمت في إضعاف المنخفض الجوي ومنعه من التوغل بشكل فعّال نحو المنطقة، إلا أن بعض الكتل الهوائية الماطرة العابرة، والتي تحمل برودة خفيفة، قد تؤدي إلى استمرار الطقس المتقلب بين السبت والإثنين، مع توقع ظهور غيوم وتقلبات محدودة وفرص ضعيفة جدًا لهطول أمطار خفيفة ومتفرقة، من دون أي حالة جوية قوية".
ويلفت إلى أن "شهر أيار سيستمر على هذا النمط المتقلب، بين تأثيرات المرتفع المداري وفترات عدم الاستقرار، ما يعني أجواء صيفية ولكن غير مستقرة بالكامل، باعتبار أننا نعيش مرحلة انتقالية بين فصلي الربيع والصيف، وهي فترة تُعرف عادة بسرعة التقلبات الجوية وعدم استقرار الطقس بشكل كامل".
ويخلص جابر إلى أن "الاستقرار الصيفي الواضح من المفترض أن يبدأ تدريجيًا خلال شهر حزيران، إلا أن التغيرات المناخية باتت تفرض مفاجآت وتقلبات سريعة حتى خلال الفصول التي تُعتبر مستقرة نسبيًا".
