بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

صحيفة إسرائيلية: الأردن.. بين أزمة اقتصادية وحرب لم تكن في الحسبان

صحيفة إسرائيلية: الأردن.. بين أزمة اقتصادية وحرب لم تكن في الحسبان

حتى ظهر أمس، بلغ الأردن عن سقوط 60 صاروخاً و59 مُسيرة في أراضيه؛ أي 119 بالإجمال، اعترض منها 108بنجاح. أصيب 19 مواطناً بجروح متوسطة وطفيفة من سقوط شظايا. إسرائيل تجاهلت ولم تذكر حتى التصدي الأردني. الناطق بلسان جيش المملكة، أعلن بأن الهجمات القادمة من طهران كانت موجهة إلى “أهداف واضحة”. كما بلغ عن إصابة برادار أمريكي في قاعدة سلاح الجو موفق السلطي في منطقة الأزرق شرقي الدولة. وشددت وسائل إعلام المملكة على أن منظومات الدفاع اعترضت “عشرات الوسائل القتالية الأردنية التي أطلقت نحو إسرائيل”.

ومع ذلك، لم تنشر إسرائيل أي كلمة عن الهجمات في الأردن والقصف الذي تعرض له من إيران. رغم العلاقات الباردة، مرّ مئات الإسرائيليين في حاجز الحدود في العقبة إلى إسرائيل مثلما مرّ مئات آخرون في ممر الحدود في طابا المصرية. يمتنع الملك عبد الله عن تصريحات لوسائل الإعلام، ويفضل الحديث مع زعماء في العالم العربي ومع البيت الأبيض؛ مما يسهل أخذ انطباع بأن الأردن الذي علق في صراع ليس له، مهموم.

يجدر الانتباه إلى البيان الذي نشرته السفارة الإيرانية (لا يوجد سفير، يوجد دبلوماسيون) في العاصمة الأردنية. أُرسل البيان عقب تقرير عن إصابة لمجموعة كبيرة من العمال الأردنيين في إمارة أبو ظبي بشظايا صاروخ إيراني، رغم أن الأردن أوضح بأن “موقفنا محايد، ولسنا طرفاً في المعركة”. ردت السفارة الإيرانية ببيان غريب يدعي بأن “المملكة الأردنية وسكانها لم يستهدفوا قط كأهداف هجوم إيرانية، وأن المملكة الأردنية شقيقتنا”.

وادعت السفارة الإيرانية بأن “تصفية الزعيم الأعلى كانت عملية إجرامية”. والآن ستسألون ما لهذا الاتهام والأسرة الأردنية المالكة؟ يصر البيان الإيراني على اتهام “الصهاينة” بقتل تلميذات مدرسة في مدينة ميناب، بالضبط فيما استعد الحكم الإيراني لخوض مفاوضات – ليس واضحاً مع من.

رجل حكم كبير في عمان يصف البيان الإيراني بأنه “هاذٍ” ويوضح بأن العاصمة الأردنية “لا تصدق أي كلمة” لإيران. القيادة الأردنية تسكت؛ فالملك عبد الله، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية، الذين هم يعدّون المعقبين الدائمين إجمالاً، لا يقولون كلمة. تخرج الهواتف من القصر إلى زعماء مصر وسوريا وإمارات الخليج وإلى الطاقم الكبير في البيت الأبيض. وإلى ذلك، أصدرت وزارة الخارجية في واشنطن تحذير سفر لا لبس فيه وتوصية بالخروج فوراً من الأردن. الرحلات الجوية الأجنبية اختفت، ورحلات الشركة الوطنية تقلع في أوقات متباعدة.

الأردن عالق عميقاً حقاً، مع أزمة اقتصادية وحرب لم تكن عمان تقريباً شريكة في المبادرة إليها، ولم تحلم بأن تقع عليها. نذكر بغياب الاتصال بين مكتب رئيس الوزراء في القدس والقصر الملكي الأردني. لقد كانت لحظة ما رفع فيها نتنياهو الهاتف، وقرر الملك بألا يرفع السماعة؛

سمدار بيري

يديعوت أحرونوت 11/3/2026