بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

من بيروت الى طرابلس ساعات من العتمة تنتظر اللبنانيين... ووزير يتحمل مسؤولية كسر القطاع!

من بيروت الى طرابلس ساعات من العتمة تنتظر اللبنانيين... ووزير يتحمل مسؤولية كسر القطاع!

في ظل التداعيات المتسارعة للحرب الإقليمية وانعكاساتها المباشرة على أسعار النفط والمشتقات، يواجه لبنان موجة جديدة من الضغوط على قطاع الكهرباء، حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار المازوت ومستلزمات التشغيل إلى تفاقم أزمة التغذية، سواء على مستوى الدولة أو المولدات الخاصة، التي تشكّل العمود الفقري لتأمين الكهرباء للمواطنين.


وفي هذا السياق، أعلن رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة عبدو سعادة، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، بدء تطبيق تقنين قاسٍ يصل إلى 8 ساعات يومياً في كل من بيروت عاصمة لبنان وطرابلس عاصمة الشمال ، في خطوة وصفها بأنها “اضطرارية” نتيجة الخسائر المتزايدة.


وأوضح سعادة، أن وزارة الطاقة أصدرت تسعيرة شهر آذار من دون الأخذ بعين الاعتبار الزيادة التي طرأت في اليوم نفسه على سعر المازوت، حيث ارتفع سعر الطن اليوم الثلاثاء بنحو 40 دولاراً اضافية، معتبراً أنه “من البديهي احتساب هذه الزيادة مع الشهر الماضي”.

وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على المازوت، بل تشمل أيضاً ارتفاع أسعار الزيت والفلاتر وقطع الغيار، لافتاً إلى أن أصحاب المولدات يضطرون إلى تغيير الزيت ثلاث مرات شهرياً، في حين شهدت أسعار القطع “ارتفاعاً جنونياً” لم تنعكس على التسعيرة الرسمية.


وأضاف، أن التسعيرة ارتفعت بنحو 12 سنتاً عن الشهر الماضي، أي ما يقارب 35%، في حين أن سعر المازوت ارتفع إلى حدود 60%، ما يجعلها، بحسب تعبيره، “غير عادلة ومجحفة بحق أصحاب المولدات”.


وفي ما يتعلق بقرار التقنين، شدد سعادة على أنه “خيار مشروع” يهدف إلى الحد من الخسائر، لكنه يحمل أيضاً بعداً إنسانياً، إذ يساهم في تخفيف الفاتورة عن المواطنين الذين بدأوا يطالبون بخفض اشتراكاتهم من 5 أمبير إلى 2 أمبير أو أقل، مؤكداً أن أصحاب المولدات استجابوا لهذه المطالب انطلاقاً من شعارهم: “لن نترك أي بيت يعيش في العتمة”، “على عكس الدولة التي تعمّم العتمة على لبنان”.


ودعا الدولة إلى، تحمل مسؤولياتها في تأمين الكهرباء، معتبراً أن هذا الدور هو من صلب مهامها، مضيفاً أنه “لا مشكلة في أن يعود أصحاب المولدات إلى منازلهم ويتوقفوا عن هذا العمل و‘القرف’ المرافق له، والذي يضطرهم إلى إثارة الضجة شهرياً”.


كما لفت إلى، ارتفاع كلفة الصيانة بشكل كبير، حيث بات العامل الذي كان يتقاضى نحو 100 دولار يطلب اليوم 300 دولار، إضافة إلى تضاعف أجور العمال لدى أصحاب المولدات.


وفي ما يتعلق بالتحركات، أشار سعادة إلى أن وزير الطاقة “أصدر التسعيرة ومضى”، ما دفع أصحاب المولدات إلى التواصل مع النقابة والمطالبة بالتقنين لمدة 8 ساعات يومياً، بهدف تخفيف الخسائر من جهة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين من جهة أخرى.


وتوقع أن تنضم مناطق لبنانية أخرى إلى هذا التوجه في ظل استمرار الارتفاع “الجنوني” في أسعار المازوت والزيوت والفلاتر وقطع الغيار، محذراً من أن “صرخة أصحاب المولدات ستتبعها صرخة المواطنين”، محذراً من “كسر هذا القطاع”، بعد أن “تم كسر مؤسسة كهرباء لبنان”، على حد تعبيره.


وختم سعادة بالتشديد على أن التسعيرة الحالية “تأخذ القطاع إلى العتمة”، محمّلاً المسؤولية لوزير الطاقة، "عن قصد أو غير قصد"، معتبراً أنها تظلم أصحاب المولدات وتهدد استمراريتهم.