أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، بتصريحات أثارت جدلًا واسعًا، وصف فيها أفراد النظام الإيراني بـ"الحيوانات"، وذلك ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان استهداف البنية التحتية داخل إيران قد يرقى إلى "جريمة حرب".
وقال ترامب إن "إيران قتلت عشرات الآلاف خلال الشهر الماضي، وقد يكون العدد أكبر"، مضيفًا: "إنهم يقتلون المتظاهرين، إنهم حيوانات، ويجب وقفهم، ولا يمكنهم امتلاك السلاح النووي".
وأكد الرئيس الأميركي أنه "غير قلق" من الانتقادات المرتبطة باستهداف منشآت داخل إيران، معتبرًا أن طهران "لم تستغل الفرص" التي أُتيحت لها لإنهاء الصراع، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز". وأضاف أن إيران تسعى حاليًا إلى وقف إطلاق النار "بسبب الضربات القاسية التي تتعرض لها".
وفي السياق، كشف ترامب عن تحركات دبلوماسية جارية، مشيرًا إلى أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان محادثات مع الجانب الإيراني، مع احتمال انضمام نائب الرئيس جيه دي فانس إلى هذه الجهود.
كما تحدث عن "تغير في سلوك النظام الإيراني"، معتبرًا أن القيادة في طهران "أصبحت أكثر اعتدالًا"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول هذا التحول.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تهديدات مباشرة أطلقها ترامب، لوّح فيها باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق ضمن المهلة المحددة، مشيرًا إلى أن هذه المنشآت قد تواجه "الجحيم".
في المقابل، أثارت تصريحات ترامب انتقادات داخلية، حيث اعتبر زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن خطاب الرئيس "ينطوي على تهديدات خطيرة وقد يؤدي إلى تنفير الحلفاء"، داعيًا إلى تبنّي نهج أكثر توازنًا في إدارة الأزمة.
وتعكس هذه المواقف تصاعد التوتر السياسي والعسكري في آن، وسط تداخل المسارين الدبلوماسي والتصعيدي، في وقت تبقى فيه احتمالات المواجهة مفتوحة على أكثر من سيناريو.
