في ظهور مفاجئ من داخل البيت الأبيض، خرجت ميلانيا ترامب لتضع حدًا لما وصفته بـ"الأكاذيب" التي تربطها بجيفري إبستين، رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات، مؤكدة أنها لم تكن على علم بأي من جرائمه، ولا صلة لها به تتجاوز ما تم تداوله إعلاميًا.
وقالت السيدة الأولى الأميركية، في تصريح أمام الكاميرات أمس الخميس، إن "الأكاذيب التي تربطني بجيفري إبستين المشين يجب أن تتوقف اليوم"، مضيفة أن من يروّجون لهذه المزاعم "يفتقرون إلى المعايير الأخلاقية والاحترام، لا أعترض على جهلهم، لكنني أرفض محاولاتهم الخبيثة لتشويه سمعتي".
وتحدثت السيدة الأولى، البالغة من العمر 55 عامًا، لنحو خمس دقائق، قرأت خلالها بيانها في البهو الكبير، ثم غادرت من دون الإجابة عن أسئلة. ولم تدخل في تفاصيل الاتهامات الموجهة إليها، لكنها قالت إنها صادرة عن "أفراد وجهات تسعى لإلحاق الضرر باسمي الحسن"، مضيفة أن تلك الجهات مدفوعة بدوافع مالية وسياسية.
وجاءت هذه التصريحات، التي بدت مفاجئة، في وقت كان فيه زوجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته قد بدا أنهما تجاوزا أخيرًا أكثر من عام من الجدل المحيط بإبستين، لا سيما مع تحوّل حرب إيران إلى محور الاهتمام والنقاش في واشنطن.
وفيما لم يتضح سبب قرار السيدة الأولى الإدلاء بهذا البيان العلني، أفادت أسوشيتد برس بأن من شبه المؤكد أن تعليقات ميلانيا ستعيد القضية إلى واجهة الأضواء السياسية، بعد أن حضّ ترامب الجمهور ووسائل الإعلام على تجاوزها.
وأكدت ميلانيا أنها لم تكن ضحية لإبستين، قائلة: "أنا لست ضحية لإبستين، وهو لم يعرّفني على دونالد ترامب"، مشيرة إلى أنها التقت زوجها بشكل مستقل قبل سنوات من أي لقاء محتمل مع إبستين.
كما شددت على أن الصور والمزاعم المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي "مزيفة تمامًا"، معتبرة أنها جزء من حملة تضليل مستمرة منذ سنوات.
وفي خطوة لافتة، دعت ميلانيا ترامب الكونغرس الأميركي إلى عقد جلسات استماع علنية للناجيات من اعتداءات إبستين، بهدف "منحهن فرصة للإدلاء بشهاداتهن تحت القسم".
وقالت: "كل امرأة ينبغي أن تحظى بيومها لتروي قصتها على الملأ إذا رغبت"، مضيفة: "حينها، وحينها فقط، سنعرف الحقيقة".
وكان جيفري إبستين قد وُجد ميتًا داخل زنزانته في أحد سجون نيويورك عام 2019، أثناء انتظاره المحاكمة بتهم تتعلق بالاتجار بقاصرات، في قضية أثارت جدلًا واسعًا وشبهات مستمرة حول ملابسات وفاته وشبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات نافذة.
