بروكسل: قدمت مؤسسة “هند رجب” الحقوقية الدولية شكوى جنائية إلى السلطات السريلانكية ضد جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية، موجود حاليا في البلاد، بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.
وقال موقع “والا”، السبت، إن المؤسسة رفعت شكوى ضد جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية، موجود في سريلانكا، على خلفية خدمته بالجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة.
وأضاف الموقع الإخباري الإسرائيلي أن هذه أول شكوى من نوعها تقدمها المؤسسة الحقوقية الدولية ضد أمريكي خارج الولايات المتحدة.
وذكرت المؤسسة أن الجندي، وهو شاب يدعى “جيك”، تطوع بالجيش الإسرائيلي عقب اندلاع الحرب على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخدم في السرية “د” بالكتيبة 603 للهندسة القتالية ضمن اللواء السابع.
وأوضحت أن الشكوى تستند إلى “أدلة على تورطه في جرائم حرب”، مشيرة إلى أن مهام الكتيبة تجاوزت الأعمال الهندسية لتشمل هدم مناطق مدنية في قطاع غزة.
وأضافت أن العمليات استهدفت مباني سكنية ومساجد وأراضي زراعية ومنشآت صناعية، إلى جانب المشاركة في هجمات على مستشفيات واحتجاز مدنيين وإساءة معاملتهم.
وأكدت المؤسسة توثيق تورط الجندي في حادثة هدم واحدة على الأقل في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة خلال أكتوبر ونوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وأشارت إلى أن الجندي نشر صورا عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر وجوده داخل غزة، بينها خان يونس ورفح جنوبي القطاع.
ووفق المؤسسة، فإن المباني المستهدفة لم تكن أهدافا عسكرية وقت هدمها، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن سياسة أوسع للسيطرة على الأراضي وتهجير السكان.
وخلال عامين، قدمت “هند رجب” عشرات الشكاوى في نحو 17 دولة ضد قادة وجنود إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، بحسب “والا”.
وأشار الموقع إلى أن المؤسسة سبق أن لاحقت جنودا إسرائيليين في سريلانكا، إذ قدمت عام 2024 شكوى مماثلة ضد سائح إسرائيلي غادر البلاد بعد تلقيه اتصالا من مسؤولين إسرائيليين.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وتبذل مؤسسات حقوقية، بينها “هند رجب”، جهودا لملاحقة عسكريين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.
وتحمل المؤسسة اسم طفلة فلسطينية استشهدت مع 6 من أقاربها بقصف إسرائيلي استهدف سيارة كانوا يستقلونها جنوب غربي مدينة غزة في 29 كانون الثاني/ يناير 2024.
وأنشئت المؤسسة في شباط/ فبراير 2024، وتتخذ من بروكسل مقرا، وتعمل على ملاحقة مسؤولين وعسكريين إسرائيليين قضائيا في العالم.
(الأناضول)

