كشف الجيش الإسرائيلي تفاصيل عملية عسكرية خاصة نفذتها وحدة الاستطلاع التابعة للواء "غولاني" على ضفاف نهر الليطاني داخل الأراضي اللبنانية، في واحدة من أعمق العمليات البرية التي أعلن عنها منذ توسع المواجهة على الجبهة الشمالية، متحدثًا عن تدمير بنى تحتية لحزب الله وقتل أكثر من 70 عنصرًا خلال المعارك.
وبحسب تقرير للصحافية Nitzan Shapira في "القناة 12" الإسرائيلية، فإن العملية بدأت قبل 10 أيام ولم يُسمح بنشر تفاصيلها إلا أمس، حيث تحركت قوات "سييرت غولاني" حتى ضفاف الليطاني، على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.
وأوضح التقرير أن هدف العملية تمثل في "تدمير بنى تحتية مهمة لحزب الله فوق الأرض وتحتها"، إلى جانب تنفيذ أعمال هندسية في محيط النهر تسمح مستقبلًا بمرور قوات كبيرة إذا قرر الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته داخل لبنان.

وقال المقدم "ج"، قائد وحدة الاستطلاع في غولاني، إن القوات "سيطرت على أهداف محددة خلال العملية، ودمرت بنى تحتية ومستودعات أسلحة وفتحات أنفاق ومنشآت تحت الأرض"، مضيفًا أن عناصر الوحدة "اشتبكوا وجهًا لوجه مع مقاتلين وقضوا عليهم".

وذكر الجيش الإسرائيلي أن العملية نُفذت في مناطق وعرة ومعقدة ضمن ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، مؤكدًا أن القوات قتلت أكثر من 70 عنصرًا خلال المواجهات.
وفي موازاة ذلك، أشار التقرير إلى استمرار عمل 3 فرق عسكرية إسرائيلية داخل جنوب لبنان، بينها مقاتلو الكتيبة 13 التابعة لغولاني، الذين يواصلون عملياتهم وسط تصاعد تهديد المسيّرات المفخخة التابعة لحزب الله.
وفي هذا السياق، عرض قائد الكتيبة 13، المقدم "م"، وسائل ميدانية طورتها القوات لمواجهة المسيّرات، بينها شبكة تغطي آلية "هامر" عسكرية بهدف اعتراض الطائرات المسيّرة إذا حاولت الانقضاض عليها، قائلًا: "الارتجالات القادمة من الميدان هي ما يحسم المعركة".
وأضاف الضابط الإسرائيلي أن الكتيبة تقاتل بشكل متواصل منذ 7 تشرين الأول، معتبرًا أن المهمة الأساسية تمثلت في "شل قدرة العدو على تنفيذ عمليات تسلل أو إطلاق صواريخ مضادة للدروع وقذائف على مستوطنات الشمال".
وفي تقييمه لأداء حزب الله، قال المقدم "م": "واجهنا عدوًا يفرّ ببساطة"، مضيفًا أن الحزب "منهك نفسيًا ومعنويًا وجسديًا"، لكنه أشار في المقابل إلى أنه فوجئ بحجم الأسلحة التي عثرت عليها القوات، وخصوصًا الصواريخ المضادة للدروع وبنادق الكلاشنيكوف.
وأكد أن المناورة البرية "كانت ضرورية ولا بديل عنها"، مضيفًا: "إذا طُلب منا الوصول إلى بيروت فسنصل، وإذا طُلب منا البقاء فسنواصل البقاء".
كما نقل التقرير عن أحد جنود الكتيبة قوله إن الاشتباكات المباشرة مع مقاتلي حزب الله تكررت عدة مرات، معتبرًا أن "النتيجة واضحة وهي انتصار كامل"، على حد وصفه، مضيفًا أن عناصر الحزب "يتجنبون الاحتكاك المباشر ويعتمدون بشكل أساسي على المسيّرات".
وأوضح الجندي أن هدف القوات الإسرائيلية هو "منع وجود أي عنصر قادر على تهديد مستوطنات الشمال أو العودة إلى بنى تحتية عسكرية قريبة من الحدود".
وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية نشرت تسجيلات توثق وصول أول قوة من غولاني إلى منطقة الليطاني، حيث ظهرت القوات وهي تتقدم سيرًا في مناطق جبلية معقدة وصولًا إلى ضفاف النهر، قبل تنفيذ عمليات تمشيط استمرت 10 أيام.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على مستودعات أسلحة داخل "الخط الأصفر" وعلى بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود، مؤكدًا أن القوات ستواصل نشاطها في المنطقة تحضيرًا لاحتمال توسيع العمليات العسكرية داخل لبنان خلال المرحلة المقبلة
