بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إضراب تحذيري غدًا يشلّ المؤسسات العامة… ومزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة

إضراب تحذيري غدًا يشلّ المؤسسات العامة… ومزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة

ينفذ موظفو القطاع العام يوم غد الخميس إضرابًا تحذيريًا، في خطوة تأتي ضمن سلسلة تحركات تصعيدية تهدف إلى الضغط على الحكومة من أجل الاستجابة للمطالب التي ترفعها الروابط والهيئات الممثلة للموظفين، في ظل استمرار الأزمة المعيشية والتراجع الكبير في القدرة الشرائية للرواتب.


وفي هذا الإطار، يؤكد عضو الهيئة الإدارية لرابطة موظفي القطاع العام إبراهيم نحال، في حديث إلى ليبانون ديبايت، أنّه “حتى الآن لا توجد أي مؤشرات جدية توحي بقرب التوصل إلى حل، سواء في ما يتعلق بموضوع الرواتب الست التي أقرتها الحكومة، أو في ما يخص باقي المطالب التي سبق أن رفعتها الروابط مرارًا خلال الفترة الماضية”.


ويشير نحال إلى أنّ التحرك المقرر غدًا لن يكون خطوة معزولة أو محدودة بيوم واحد فقط، بل يأتي ضمن مسار تصاعدي مفتوح، موضحًا أنّ “التحركات ستستمر بوتيرة متصاعدة حتى تحقيق المطالب كاملة، لأن الموظفين لم يعودوا قادرين على تحمّل الواقع الحالي، في ظل التدهور المستمر للأوضاع الاقتصادية والمعيشية”.


ويشرح أنّ “تجمع الروابط” ترك لكل رابطة حرية اختيار التوقيت وآلية التحرك التي تناسب قطاعها، ولذلك ينفذ القطاع التربوي اليوم إضرابًا خاصًا به، فيما تنفذ الإدارات العامة إضرابها يوم غد الخميس، ضمن إطار تنسيق مشترك بين مختلف القطاعات الرسمية.


ويعتبر نحال أنّ هذا التصعيد المتواصل يُعدّ أمرًا طبيعيًا ومشروعًا، هدفه استرداد حقوق الموظفين وتأمين رواتب تليق بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، وبالدور الذي تقوم به الإدارة العامة، خصوصًا بعد سنوات من التراجع الحاد في قيمة الأجور وتآكل المداخيل نتيجة الأزمة المالية.


ويلفت إلى أنّ التواصل مع الجهات الرسمية “مقطوع للأسف”، مشيرًا إلى أنّ مطالب الموظفين باتت واضحة ومعروفة لدى جميع المعنيين، وبالتالي “المطلوب اليوم ليس المزيد من الوعود، بل التنفيذ الفعلي للمطالب المطروحة، وعندها لا تكون هناك أي مشكلة أو حاجة للاستمرار في التحركات”.


أما في ما يتعلق بالحديث عن ارتباط إقرار الرواتب بعقد جلسة تشريعية في مجلس النواب، فيؤكد نحال أنّ جزءًا أساسيًا من التحرك يهدف إلى الضغط بهذا الاتجاه، وإلزام المجلس النيابي بعقد جلسة تشريعية لإقرار الاعتماد المطلوب لهذه الرواتب، وعدم إبقاء الملف عالقًا وسط التجاذبات السياسية والإدارية.


ويختم بالتشديد على أنّ القضية لا تتعلق فقط بالرواتب الست، بل بمجمل حقوق موظفي القطاع العام، والتي سبق أن جرى الإعلان عنها في بيانات متكررة خلال الأشهر الماضية، إلا أنّها “لم تلقَ الآذان الصاغية حتى الآن”، مؤكدًا أنّ الموظفين مستمرون في تحركاتهم إلى حين تحقيق مطالبهم كاملة.