بيروت: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و246 شهيدا، و12 ألفا و190 جريحا، بعد إحصاء 16 شهيدا و11 جريحا خلال الساعات الـ48 الماضية.
ولم توضح الوزارة، في تقريرها اليومي، ما إذا كان الشهداء جميعهم ضحايا سقطوا خلال الساعات الـ48 الأخيرة، أم أن الحصيلة تشمل جثامين انتُشلت لاحقا من مناطق تعرضت للقصف.
غير أنه على مدار يومي الجمعة والسبت، لم يعلن لبنان رسميا سوى عن استشهاد 3 أشخاص وإصابة مثلهم جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتين جنوبي لبنان، بينهم شهيد وجريحان مساء السبت، في أول اعتداء منذ توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب.
وكانت آخر إحصائية للعدوان الذي تشنه إسرائيل على لبنان منذ 2 مارس 2026، صدرت الخميس، وأشارت إلى استشهاد 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وذلك قبل التحديث الصادر السبت، والذي يشمل الحصيلة حتى الساعة 14.00 بالتوقيت المحلي (11.00 تغ).
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين غير مسماتين.
غير أن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي، كما يربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى “حزب الله”.
وفيما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى” على طريق استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وعودة النازحين إلى بلداتهم، قال “حزب الله” إن الاتفاق “منعدم الوجود” و”مذل”، واعتبر ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه “تجاوزا للخطوط الحمراء”، وسط احتجاجات لمناصري الحزب في بيروت تخللها قطع طرق وإحراق إطارات.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
كما وسعت خلال عدوانها الحالي نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.
(وكالات)
