أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مساء الخميس، بدء تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران، هي الخامسة على التوالي، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى “مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية”، فيما شدد البيت الأبيض على أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال منفتحا على الحل الدبلوماسي رغم استمرار التصعيد.
وقالت “سنتكوم” إن القوات الأمريكية بدأت عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:00 بتوقيت غرينتش) موجة جديدة من الضربات ضد إيران، من دون أن تكشف تفاصيل إضافية بشأن المواقع المستهدفة أو حجم الهجمات.
وفي وقت سابق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الضربات الأمريكية جاءت بعدما “انتهكت إيران مذكرة التفاهم” الموقعة بين البلدين في 18 يونيو/حزيران 2026، والتي تنص، بحسب قولها، على عدم استهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز. وأضافت أن الرئيس ترامب “يحمّل الإيرانيين المسؤولية عندما ينكثون بالالتزامات التي تعهدوا بها تجاه الولايات المتحدة”، لكنه “يبقى دائما منفتحا على الدبلوماسية”.
وتزامنت الضربات الجديدة مع تقارير إيرانية عن سماع ثلاثة انفجارات غربي مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز، فيما أفادت وكالة “مهر” شبه الرسمية بأن صواريخ أمريكية استهدفت المدينة، كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن غارات على مناطق في محيط بندر عباس وجزيرة قشم.
ونقل التلفزيون الرسمي عن محافظ بوشهر التي تضم المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران قوله إن انفجارين وقعا في المدينة، في إطار ما وصفه بـ “استمرار عدوان العدو الأمريكي”.
كذلك أفادت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” بوقوع “هجمات على مناطق حول الأهواز”، حيث قال سكان إنهم سمعوا ضربات عنيفة لليلة الثانية على التوالي.
وكانت “سنتكوم” أعلنت في وقت سابق الخميس تنفيذ ضربات استمرت نحو 90 دقيقة استهدفت مواقع للدفاع الساحلي ومنصات لصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، مؤكدة أن الهدف هو تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، إذ تواصل الولايات المتحدة منذ أيام تنفيذ ضربات داخل إيران، بينما ترد طهران باستهداف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها الكويت والبحرين والأردن، في حين أعلنت بعض تلك الدول سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت مدنية.
(وكالات)
