بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

"مواجهة الشبح" تكشف شبكة هائلة... الإمارات تتصدر معركة الاحتيال الرقمي

"مواجهة الشبح" تكشف شبكة هائلة... الإمارات تتصدر معركة الاحتيال الرقمي

في واحدة من أوسع العمليات الدولية لملاحقة شبكات الاحتيال الرقمي المنظم، أعلنت الإمارات نتائج عملية "مواجهة الشبح"، التي نُفذت بمشاركة سلطات إنفاذ القانون في 30 دولة، وأسفرت عن توقيف مئات المتهمين وتعطيل ملايين المحاولات الاحتيالية، في مؤشر إلى اتساع نطاق الجرائم الرقمية العابرة للحدود وتعقّد أساليبها.

وأعلنت وزارة الداخلية الإماراتية أن العملية أسفرت عن ضبط أكثر من 960 متهماً، وتحديد هويات أكثر من 3,500 مشتبه به و15,500 ضحية، إلى جانب رصد أموال وعملات رقمية تتجاوز قيمتها 39 مليار دولار مرتبطة بأنشطة احتيالية.

وبحسب وكالة أنباء الإمارات "وام"، تعمل الجهات القضائية والدول المشاركة وشركات من القطاع الخاص على استرداد الأصول التي جرى رصدها خلال العملية، التي قادتها وزارة الداخلية الإماراتية بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول"، والتحالف العالمي لمكافحة الاحتيال "GASA"، إضافة إلى 13 جهة متخصصة في التكنولوجيا والخدمات المالية والمنصات الرقمية.

وشملت نتائج العملية تبادل أكثر من 9,000 معلومة استخباراتية، وحظر 4,126 حساباً مصرفياً، وإغلاق أكثر من 570 حساباً على منصات التواصل الاجتماعي مرتبطة بعمليات احتيال، فضلاً عن مداهمة 29 مركزاً يُشتبه في استخدامها لتنفيذ أنشطة احتيالية.

كما أسهمت العملية في إحباط أكثر من 123.71 مليون محاولة احتيال إلكتروني حول العالم، وتأمين أكثر من 4 مليارات معاملة مالية شهرياً باستخدام تقنية الترميز الرقمي، التي تهدف إلى حماية بيانات المستخدمين والحد من مخاطر الاحتيال المالي.

ونُفذت عملية "مواجهة الشبح" على مدار ثلاثة أشهر، بين 1 تموز و30 أيلول 2026، واستهدفت ثلاثة أنماط رئيسية من الجرائم الرقمية: الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والاحتيال المالي عبر المنصات الرقمية، والابتزاز الجنسي الإلكتروني.

واعتمدت العملية على تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتتبع الأنشطة الإجرامية وتسريع الاستجابة للتهديدات الرقمية، في إطار مساعٍ لتعطيل شبكات تعمل عبر أكثر من دولة.

وشاركت في العملية 30 دولة، بينها الإمارات والفلبين وكندا والنرويج واليابان والمملكة المتحدة والكويت والأردن وإيطاليا وسنغافورة وفرنسا والبحرين والمغرب وهولندا وكوريا الجنوبية، إلى جانب دول أخرى في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأميركا اللاتينية.

كما شاركت 13 جهة من قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والمنصات الرقمية، بينها "ماستركارد" و"ميتا" و"تيك توك" و"هواوي" و"تريند مايكرو" و"كريبتو دوت كوم".

وأُعلن عن نتائج العملية على هامش الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، المنعقدة في فيينا بين 19 و23 تشرين الأول 2026.

وفي سياق موازٍ، أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات رصد والتصدي لنحو 750 ألف محاولة هجوم سيبراني خلال الفترة الماضية، استهدفت قطاعات حيوية، أبرزها الطاقة والتعليم، وشملت هجمات حجب الخدمة الموزعة ومحاولات التصيد الاحتيالي وتنفيذ أوامر برمجية عن بُعد، إضافة إلى هجمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأوضح المجلس أن ارتفاع عدد المحاولات المرصودة لا يعني بالضرورة وقوع اختراقات ناجحة، بل يعكس قدرة المنظومة الوطنية على الكشف المبكر عن التهديدات والتعامل معها، مؤكداً استمرار تطوير أدوات الأمن السيبراني وتوظيف الذكاء الاصطناعي لحماية البنية التحتية الرقمية والخدمات الحيوية.

وتعكس العملية تصاعد القلق الدولي من تحول الاحتيال الإلكتروني إلى جريمة منظمة عابرة للحدود، تستفيد من الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية والعملات المشفرة، ما يدفع الدول إلى توسيع نطاق التعاون بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات القضائية وشركات التكنولوجيا والقطاع المالي.