بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الأردن: عودة الحديث عن “الخوارج” بعد هجوم الكنيسة في الكرك

الأردن: عودة الحديث عن “الخوارج” بعد هجوم الكنيسة في الكرك

يتزايد عدد الضحايا، وفق ما أظهرته سلسلة من الإفصاحات الرسمية التي أعلنت ارتفاع عدد القتلى في حادثة الهجوم على كنيسة في مدينة الكرك، جنوبي الأردن، إلى تسعة أشخاص.

ومع وجود نحو 27 مصاباً في المستشفيات، بينهم خمسة في حالة حرجة جداً، قد يرتفع عدد القتلى خلال الساعات القليلة المقبلة. وفي الأثناء، صدرت رسائل ملكية وُصفت بأنها “صارمة جداً”، على هامش اجتماع لمجلس الأمن القومي ترأسه الملك عبد الله الثاني شخصياً.

وتميّز الاجتماع، الذي عُقد صباح السبت، بحضور جميع كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية وعدد من الأمراء وأفراد العائلة المالكة، في مؤشر إلى حجم الاهتمام الملكي بتداعيات الحادث.


وتوحي تركيبة اجتماع مجلس الأمن القومي بأن “سلسلة إجراءات صارمة” وغير مسبوقة قد تكون في طريقها إلى التنفيذ، خصوصاً مع حضور الأمير غازي بن طلال، كبير مستشاري القصر الملكي والمعني بملف مواجهة التطرف الديني، إلى جانب ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله.

والأهم أن الاجتماع شهد عودة الملك إلى استخدام مفردة “الخوارج” في الإشارة إلى مروّجي ثقافة الكراهية والمتطرفين الإسلاميين التكفيريين، وهي مفردة استُخدمت في الماضي خلال الحرب التي أعلنها الأردن على تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) بعد عام 2011.

وتضمّن الاجتماع الأمني الرفيع مراجعة شاملة للملف ولملابسات ما حدث، إلى جانب تكليفات ملكية مباشرة تتعلق بمتابعة ظاهرة التطرف الديني والتعامل معها في عمق المجتمع، في خطوات يُتوقع أن تفضي إلى سلسلة من الإجراءات خلال الأيام القليلة المقبلة.


وكان وزير الصحة إبراهيم البدور قد أعلن، الجمعة، خلال مؤتمر صحافي في الكرك، مقتل سبعة أشخاص وإصابة 40 آخرين جراء الهجوم، لكن عدد القتلى ارتفع، بعد ظهر السبت، إلى تسعة.

ولم تعلن السلطات رسمياً، حتى الآن، القبض على المتورطين في الهجوم على الكنيسة.

وفي المقابل، أمر الملك بإطلاع الشعب على التفاصيل، فيما أصدرت عشيرة الذنيبات، المعروفة في مدينة الكرك، بياناً تبرأت فيه من منفذي الهجوم ومن الجريمة، في إشارة إلى تسريبات إعلامية ربطت بين الحادثة وبعض أبناء العشيرة.