تتسارع التحركات العسكرية والدبلوماسية في الشرق الأوسط على وقع مخاوف متزايدة من جولة جديدة من التصعيد مع إيران، فيما تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة وتضع سيناريوهات هجومية على الطاولة، بالتوازي مع تحرك الوسطاء بصورة عاجلة لمحاولة إعادة طهران إلى مسار المفاوضات ومنع انفجار أوسع.
وبحسب تقرير للصحافي عميت أفيتان في موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلًا عن صحيفة "وول ستريت جورنال"، تعمل الجهات الوسيطة في الشرق الأوسط بشكل مكثف على استئناف المحادثات مع إيران، وسط خشية من تجدد المواجهات العسكرية في المنطقة.
وفي موازاة الجهود الدبلوماسية، يستعد الجيش الأميركي لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية إضافية مع طهران، ويعمل على إعداد سلسلة من خطط الهجوم، وفق مسؤولين مطلعين على التخطيط.
وبحسب التقرير، توجد حاليًا مجموعتان قتاليتان تابعتان لحاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، فيما تتجه مجموعة ثالثة إلى المنطقة آتية من المحيط الهادئ.
ولا يزال غير واضح حتى الآن ما إذا كانت المجموعات الثلاث ستبقى في المنطقة في الوقت نفسه.
كما تنقل الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط سفينة هجومية برمائية إضافية تحمل قوات من مشاة البحرية الأميركية.
وبالتوازي، نقل الجيش الأميركي جزءًا من جنوده من قواعد منتشرة في المنطقة، في خطوة تهدف إلى تقليص خطر تعرضهم للإصابة في حال اندلاع تصعيد جديد.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تهديدات صادرة عن إيران والحوثيين ضد حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج.
وكان الحوثيون قد هاجموا أهدافًا في السعودية، فيما أمرت وزارة الخارجية الأميركية أخيرًا الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة المملكة.
وقال مسؤولون في المنطقة إنهم يتعاملون بجدية مع احتمال تجدد المواجهة، في ضوء تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورفض إيران الاستجابة للمطالب الأميركية.
وتستمر المساعي الرامية إلى إعادة إطلاق المفاوضات بالتزامن مع تعزيز القوات الأميركية في المنطقة، إلا أنه لم يُسجل حتى الآن أي اختراق سياسي.
وبين انتقال حاملات الطائرات والسفن الهجومية إلى المنطقة وإعداد خطط للضرب من جهة، ومحاولات الوسطاء إعادة فتح قناة التفاوض مع طهران من جهة أخرى، تبدو واشنطن وهي تتحرك على مسارين متوازيين: ترك باب الدبلوماسية مفتوحًا، مع إبقاء
