بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بيان لاتحاد العاملين المحليين في الأونروا : كفى استهتاراً بكرامة الموظفين! لن نسمح بإعدامهم وظيفياً ومعيشياً!

بيان لاتحاد العاملين المحليين في الأونروا : كفى استهتاراً بكرامة الموظفين! لن نسمح بإعدامهم وظيفياً ومعيشياً!

#إقليم لبنان

كفى استهتاراً بكرامة الموظفين! لن نسمح بإعدامهم وظيفياً ومعيشياً!


يدين اتحاد العاملين في الأونروا – لبنان بأشد العبارات قرارات التسريح التعسفية التي تستهدف الموظفين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الأونروا واللاجئين الفلسطينيين، ويحمّل إدارة الوكالة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه القرارات الخطيرة على الموظفين وعائلاتهم ومستقبل المؤسسة.


إن ما يجري جريمة بحق الموظفين، وطعنة في ظهور الذين حملوا رسالة الأونروا لعقود، ومكافأة ظالمة لمن قدّموا سنوات عمرهم في خدمة اللاجئين!


أي منطق هذا الذي يضع الموظف تحت تهديد دائم بفقدان لقمة عيشه ولقمة عيش أبنائه؟ وأي عدالة هذه التي تسمح للإدارة بأن تنهي خدمة موظف بعد سنوات طويلة من العمل، وتحرمه من الأمان الذي أفنى عمره في بنائه، وتتركه يواجه مصيره المجهول في ظل الانهيار المعيشي والاقتصادي؟


إن تسريح الموظف وحرمانه من تعويض نهاية الخدمة ومدخراته ليس مجرد قرار إداري؛ بل هو إعدام وظيفي ومعيشي للموظف الذي تطاله هذه الإجراءات، وسلب لحقه في أن يعيش شيخوخته بكرامة بعد عمر من العطاء.


إدارة الأونروا ترفض الحلول وتصرّ على التضحية بالموظفين!


إن اتحاد العاملين يرفض رفضاً قاطعاً محاولات تصوير التسريح وكأنه الخيار الوحيد أمام الأزمة المالية، ويؤكد أن إدارة الأونروا هي التي تتحمل مسؤولية رفض الحلول والبدائل، بدلاً من أن تتحمل مسؤولياتها في حماية الموظفين وصون حقوقهم.


فإذا كانت الإدارة قادرة على الاستعانة بالخبراء والاستشاريين، وإنفاق الأموال على إعادة هندسة الأنظمة والسياسات، فلماذا تعجز عن إيجاد حلول تحفظ حقوق الموظفين؟ ولماذا يصبح الموظف الحلقة الأضعف التي يُضحّى بها، فيما يُعفى أصحاب القرار من مسؤولية البحث عن البدائل؟


إذا عجزت الإدارة عن إيجاد الحلول، فلتتحمل مسؤوليتها، لا أن تجعل من الموظف كبش فداء لفشل السياسات وغياب البدائل!


وعليه، يعلن اتحاد العاملين ما يلي:


أولاً: الرفض المطلق لهذه الإجراءات الظالمة، وعدم القبول بها تحت أي ذريعة، واعتبارها اعتداءً خطيراً على حقوق الموظفين وكرامتهم وأمنهم المعيشي.


ثانياً: مطالبة إدارة الأونروا بالتراجع الفوري عن قرارات التسريح، ووقف كل إجراء يهدد مستقبل الموظفين، والكف عن فرض حلول قاسية على العاملين بينما ترفض هي البحث الجدي عن البدائل.


ثالثاً: مطالبة الإدارة بفتح باب التقاعد المبكر، أو اعتماد حلول عادلة تحفظ للموظف كامل حقوقه وتعويضاته ومدخراته، وتضمن له إنهاء خدمته بكرامة، لا أن يُلقى إلى المجهول بعد أن أفنى عمره في خدمة المؤسسة.


رابعاً: مطالبة الدول المانحة بالخروج من دائرة الصمت، والإعلان بوضوح عن موقفها من مستقبل الأونروا، وتحمّل مسؤولياتها تجاه المؤسسة وموظفيها وملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها.


خامساً: دعوة الدول المضيفة، وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم دفاعاً عن الأونروا وموظفيها،


سادساً: تحميل إدارة الأونروا المسؤولية عن النتائج الاجتماعية والنفسية والمعيشية المترتبة على هذه القرارات، وعن حالة القلق والخوف التي يعيشها الموظفون وعائلاتهم نتيجة التهديد المستمر بفقدان مصدر رزقهم وأمانهم.


كلمتنا الأخيرة إلى إدارة الأونروا


لقد خدم الموظفون هذه المؤسسة في أصعب الظروف، ووقفوا إلى جانب اللاجئين في الحروب والأزمات، ولم يتخلوا عن مسؤولياتهم عندما اشتدت المحن. فبأي حق يُكافأ هؤلاء اليوم بالتسريح والتهديد وضياع الأمان؟


لسنا نحن من صنع الأزمة، ولسنا نحن من يجب أن يدفع ثمنها من لقمة عيش أبنائه وكرامة أسرته ومدخرات شيخوخته!


إن اتحاد العاملين لن يمنح هذه القرارات شرعية بالصمت، ولن يقبل فرضها كأمر واقع، وسيواصل الدفاع عن حقوق الموظفين بكل الوسائل النقابية المشروعة.


إلى كل من يتخذ هذه القرارات أو يصرّ على تمريرها: الموظفون ليسوا أرقاماً في دفاتر الحسابات، وحقوقهم ليست فائضاً يمكن شطبه، وكرامتهم ليست ثمناً لتغطية العجز المالي!


تراجعوا عن هذه الجريمة، وافتحوا أبواب الحلول، قبل أن تدفعوا بالموظفين وعائلاتهم إلى مزيد من اليأس والفقر وانعدام الأمان.


لا للتسريح التعسفي! لا لمصادرة الحقوق! لا لإعدام الموظف معيشياً ووظيفياً!


كرامة الموظف خط أحمر، وحقوقه ليست للمساومة، ومستقبله ليس قرباناً لأزمة ترفض الإدارة البحث عن حلول عادلة لها!


اتحاد العاملين المحليين- لبنان


بيروت 23-10-2026