بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

أرباح بالملايين وإعفاءات مستمرّة… ضو يفتح ملف "الميدل إيست"

أرباح بالملايين وإعفاءات مستمرّة… ضو يفتح ملف "الميدل إيست"

أعلن النائب مارك ضو تقديم اقتراح قانون لإلغاء الإعفاءات الضريبية التي تستفيد منها شركة "الميدل إيست" والشركات المرتبطة بها، مطالبًا بإخضاع أرباحها للضريبة وإلغاء التخفيضات الممنوحة لها على خدمات المطار ورسومه، بما يعزّز إيرادات الخزينة ويؤمّن تمويلًا لحاجات اجتماعية وصحية وإسكانية.

وفي تصريح من مجلس النواب، قال ضو إن "الوقت حان لإلغاء المواد 36 و37 و38 التي تمنح الميدل إيست والشركات الأخرى المعنية إعفاءً كاملًا من ضريبة الأرباح، إضافة إلى إعفاء بنسبة 50% من خدمات المطار ورسومه المستحقّة للخزينة اللبنانية".

وأشار إلى أن هذه الشركات تستفيد من الإعفاء منذ عام 2002، رغم تحقيقها أرباحًا كبيرة، ولا سيما خلال السنوات الأخيرة، بما فيها سنوات الحرب. ولفت إلى أن الأرباح بلغت، وفق الأرقام التي عرضها، 40 و50 و70 و80 مليون دولار، من دون تسديد ضريبة أرباح للخزينة.

واعتبر أن استمرار هذا الاستثناء لم يعد مبرّرًا، خصوصًا بعد انتهاء الحصرية ومع التوجّه إلى استقطاب استثمارات وتعزيز المنافسة في قطاع الطيران، مضيفًا: "لا يمكن لشركة أن تنافس شركة أخرى لا تدفع الضرائب، فهذا يمنع التنافسية في قطاع الطيران في لبنان من أساسها".

وربط ضو مطالبته بإلغاء الإعفاءات بالحاجة إلى تمويل الخدمات العامة، مشيرًا إلى أن موازنة المؤسسة العامة للإسكان، التي يُفترض أن تساعد ذوي الدخل المحدود على شراء منزل، تبلغ 24 مليون دولار. وقارن هذا المبلغ بأرباح "الميدل إيست" التي قال إنها بلغت نحو 40 إلى 50 مليون دولار في السنة الماضية والتي سبقتها، معتبرًا أن تحصيل ضريبة الأرباح بنسبة 17% من الشركات المعنية يمكن أن يدعم تمويل الإسكان.

كما اعتبر أن هذه الإيرادات يمكن أن تسهم في تغطية كلفة غسل الكلى وجزء كبير من النفقات التي تتحمّلها الدولة لعلاج مرضى السرطان، بدل استمرار الإعفاءات "على حساب المواطن اللبناني".

وشدّد على أن إلغاء الاستثناء يجب أن يشمل "الميدل إيست" والشركات المرتبطة بها، بما فيها شركات الخدمات الأرضية والصيانة وغيرها، مستندًا إلى الظروف الراهنة، وتحقيق هذه الشركات أرباحًا، وانتهاء الحصرية، والحاجة إلى استقطاب استثمارات في ظل وجود مطارين، بحسب ما قال.

وأضاف: "مهمتنا إنهاء الفساد والمحميات والخدمات"، متّهمًا الشركة باستخدام الأموال التي لا تُسدَّد كضرائب لتقديم خدمات إلى جهات سياسية. وقال إن "الأرباح التي لا تُدفع عنها ضريبة للخزينة تدخل إلى صندوق الميدل إيست، التي توزّع خدمات على مَن ترضى عنهم من الزعامات والسياسيين"، منتقدًا تقديم مساهمات في أعمال تزفيت أو غيرها باعتبارها بديلًا عن الالتزام بالواجبات الضريبية.

وأكد أن المطلوب هو "انتظام كامل، أساسه التزام الجميع بالقانون، بدءًا بقطاع الطيران وشركة الميدل إيست والشركات التابعة لها".

وطالب ضو رئيس مجلس النواب نبيه بري بإعطاء اقتراح القانون الأولوية وإحالته مباشرة إلى لجنة المال والموازنة، داعيًا اللجنة إلى الإسراع في درسه وإقراره بالتزامن مع مناقشات الموازنة الحالية.

وختم بالتأكيد أن الهدف هو تأمين حقوق اللبنانيين، من المرضى وذوي الدخل المحدود الذين يحتاجون إلى السكن، إلى مرضى السرطان وغسل الكلى وأساتذة القطاع العام وسائر المستفيدين من الخدمات العامة، من خلال تحصيل ما وصفه بـ"عشرات الملايين التي لا تدفعها الميدل إيست لصالح الخزينة العامة".