بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

3056 مريضا يغادرون غزة للعلاج فقط من أصل 21 ألف يموت بعضهم يوميا

3056 مريضا يغادرون غزة للعلاج فقط من أصل 21 ألف يموت بعضهم يوميا

أعلنت وزارة الصحة في غزة، عن تمكن 3056 مريضا وجريحا من مغادرة القطاع فقط، منذ شهر فبراير الماضي.

وأوضحت لجنة التحويلات الطبية التابعة لوزارة الصحة، في بيان أصدرته، أن من بين الذين جرى إجلاؤهم كان (2,614) عبر معبر رفح، و(442) عبر معبر كرم أبو سالم.

واشارت إلى أن العدد لا يناسب احتياجات مرضى غزة، وقالت إن عدد المرضى والجرحى الذين هم بحاجة ماسة للسفر والمسجلين في قوائم الانتظار يبلغ نحو (21,468) حالة، منهم (6430) حالة مرشحه وذات أولوية للسفر.

وقد حذرت من أن الإغلاقات المتتالية والمفاجئة للمعابر، والبطء المتعمد في الإجراءات، “حول ملف التحويلات الطبية من مسار إنقاذ إنساني إلى عقبة مميتة”.

وأشارت إلى ما أصاب آلاف المرضى الذين ينتظرون السفر من تدهور خطير، وفقدان العشرات منهم حياتهم وهم ينتظرون دورهم للسماح لهم بالسفر.

وفي غزة تفيد الأرقام الرسمية وجود 21 ألف مريض ومصاب بحاجة للإجلاء الطبي، بينهم من يعانون من أمراض خطيرة واصابات بالغة، ولا يتوفر لهم العلاج اللازم في مشافي غزة.

وقد كانت قوات الاحتلال دمرت بشكل متعمد أغلب المنظومة الطبية، من خلال قصف وتدمير المشافي الرئيسة، ما أخرج عشرات المشافي والمراكز الطبية من الخدمة، فيما طال الحصار الأدوية والمعدات الطبية.

وأكدت اللجنة مواصلتها أداء مهامها الميدانية والإدارية، لمتابعة تنفيذ الإجراءات الطبية واللوجستية الخاصة بمرضى وجرحى قطاع غزة، وضمان استكمال كافة الملفات المترتبة على تحويلهم للعلاج في الخارج وفق أعلى درجات المسؤولية.

وطالبت وزارة الصحة بفتح معبر رفح البري أمام حركة سفر المرضى والجرحى، وتسهيل خروجهم دون قيود أو تعقيدات إدارية.

وشددت كذلك على ضرورة زيادة الأعداد اليومية المسموح بسفرها بشكل عاجل لامتصاص الأعداد المتراكمة على قوائم الانتظار.

وكانت وزارة الصحة بسبب تشديد إجراءات الحصار حذرت من المآلات الكارثية الناتجة عن التوقف المتزايد لحافلات وباصات النقل الخاصة بنقل الكوادر الطبية من وإلى مختلف المرافق الصحية، وخروج عدد كبير منها عن الخدمة بشكل كامل، نتيجة النفاذ الحاد والكامل للزيوت والوقود، وتوقف إمدادات قطع الغيار والإطارات والبطاريات.

وقالت في بيان أصدرته “إننا أمام أزمة ممتدة تتفاقم معالمها يومياً، ولم يعد ممكناً بأي حال من الأحوال تأجيل حلها أو التعاطي معها عبر الحلول المؤقتة” مؤكدة أن استمرار هذا التدهور يعني بصورة مباشرة الشلل التام والكامل لعمليات تقديم الرعاية الصحية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية ومرافق تقديم الخدمة الصحية الطارئة، نتيجة العجز القسري للكادر الطبي عن الوصول إلى مواقع عملهم وتأدية واجبه الإنساني.

وأشارت إلى أنها تواصلت مراراً وتكراراً مع كافة المؤسسات الدولية المعنية والشركاء في القطاع الصحي، ووجهت نداءات استغاثة عاجلة أوضحت فيها بالأرقام والمعطيات حجم الخطورة المحدقة بنقل الكوادر، مشيرة إلى أنه حتى هذه اللحظة لم تلمس أي استجابة فعلية أو تحرك ملموس على الأرض يضع حداً لهذه الأزمة الشديدة.

وأكدت أن شركات النقل وصلت إلى حالة من العجز المطلق عن توفير بدائل التشغيل أو صيانة الحافلات؛ حيث تحولت كل حافلة تتعرض لأي عطل فني إلى “كتلة صماء من الحديد” خارجة عن الخدمة دون أدنى إمكانية لإصلاحها، في ظل الانعدام التام لقطع الغيار والإطارات والزيوت، واقتصار كميات الوقود المتاحة على الإمداد اليومي الشحيح الذي لا يمكن معه ضمان استمرار خدمة النقل الآمن للكوادر، أو استمرار نقل المرضى والجرحى بين المرافق المختلفة.

وحذرت من إن وقف خدمات النقل وانقطاع الطواقم الطبية عن مراكز عملهم “لا يُمثل مجرد عقبة لوجستية، بل، يشكل تهديداً مباشراً لسلامة آلاف المرضى والجرحى الذين يعتمدون على وجود هذه الطواقم على مدار الساعة لتلقي الرعاية المنقذة للحياة”.