مساعدات الأونروا المنقذة للحياة قد تنتهي بسبب تعليق التمويل
27 كانون الثاني 2024
أكثر من مليوني شخص في غزة يعتمدون على الأونروا من أجل البقاء على قيد الحياة مع استمرار الحرب والنزوح
بيان صادر عن فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا
عمان، 27 كانون الثاني 2024 - "تسع دول حتى اليوم قامت بتعليق تمويلها للأونروا مؤقتا. إن هذه القرارات تهدد عملنا الإنساني المتواصل في كافة أرجاء المنطقة، بما في ذلك قطاع غزة على وجه الخصوص.
"إنه لأمر صادم أن نرى تعليق تمويل الوكالة كرد فعل على الادعاءات ضد مجموعة صغيرة من الموظفين، خاصة بالنظر إلى الإجراء الفوري الذي اتخذته الأونروا والمتمثل في إنهاء عقودهم والطلب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف. وقد تم بالفعل النظر في هذه المسألة الخطيرة للغاية من قبل مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، وهو أعلى سلطة تحقيق في منظومة الأمم المتحدة.
"إن الأونروا هي الوكالة الإنسانية الرئيسة في غزة، حيث يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص من أجل البقاء على قيد الحياة. ويشعر الكثيرون بالجوع في الوقت الذي تدق فيه عقارب الساعة نحو مجاعة تلوح في الأفق. وتعمل الوكالة على إدارة ملاجئ لأكثر من مليون شخص وتعمل على توفير الغذاء والرعاية الصحية الأولية حتى في ذروة الأعمال العدائية.
"في حكمها الصادر أمس، أمرت محكمة العدل الدولية بأنه "يجب على إسرائيل اتخاذ تدابير فورية وفعالة للتمكين من توفير الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية التي هناك حاجة ماسة إليها لمعالجة ظروف الحياة المعاكسة التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة". إن هذه التدابير تهدف إلى منع إلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بحقوق الفلسطينيين.
"إن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين، وخاصة الأونروا باعتبارها أكبر جهة فاعلة إنسانية في غزة.
ولا يزال حوالي 3,000 موظف أساسي من أصل 13,000 في غزة يذهبون إلى العمل، ويعملون على منح مجتمعاتهم شريان حياة يمكن أن ينهار في أي وقت الآن بسبب نقص التمويل.
"سيكون من غير المسؤول للغاية فرض عقوبات على وكالة وعلى مجتمع بأكمله تخدمه بسبب مزاعم بارتكاب أعمال إجرامية ضد بعض الأفراد، خاصة في وقت الحرب والنزوح والأزمات السياسية في المنطقة.
"تقوم الأونروا بمشاركة قائمة كافة موظفيها مع الدول المضيفة كل عام، وذلك يشمل إسرائيل. ولم تتلق الوكالة مطلقا أية شواغل بشأن موظفين محددين.
"وفي الوقت نفسه، فإن التحقيق الذي يجريه مكتب خدمات الرقابة الداخلية بحق الادعاءات الشنيعة سيعمل على إثبات الحقائق. وعلاوة على ذلك، وكما أعلنت في 17 كانون الثاني، فإن إجراء مراجعة مستقلة من قبل خبراء خارجيين سيساعد الأونروا على تعزيز إطار عملها من أجل الالتزام الصارم من جانب جميع الموظفين بالمبادئ الإنسانية.
"إنني أحث الدول التي قامت بتعليق تمويلها على إعادة النظر في قراراتها قبل أن تضطر الأونروا إلى تعليق عمليات استجابتها الإنسانية. إن حياة الناس في غزة، وكذلك الاستقرار الإقليمي، يعتمدون على هذا الدعم".
انتهى-
