مهزلة انزال مواد غذائية على غزة!
مدير التحرير
خضر السبعين
بعد مرور حوالي خمسة أشهر على العدوان الدموي الاجرامي الصهيوأميركي على قطاع غزة، وفي وقت تخلت غالبية العرب والمسلمين عن شعب غزة الصابر الصامد في وجه أعتى قوة عسكرية غاشمة في العالم، وبينما انتظر الغزاويون العون والمدد من اخوتهم في العروبة والدين، تفتقت العقلية العربية الملوثة بالخيانة والتطبيع مع العدو الاسرائيلي عن فكرة جهنمية ان دلت على شيء فانها تدول على الايغال في التامر على غزة.
وبدل ان تقدم دول التطبيع على قطع علاقاتها من الكيان المعتدي.
وبدل أن تقوم هذه الدول بفك الحصار عن غزة والافراج عن قوافل المساعدات المكدسة عند معبر رفح المصري.
وبدل الانتصار للشعب الغزاوي الذي يتعرض لأبشع مجزرة وأكثرها دموية في التاريخ الحديث.
فاذا بتلك الدول، وتحديدا مصر الشريك الأول في تجويع الغزاويين وذبحهم، والاردن التي تمد الصهاينة بالمواد الغذائية بدل دعم أهل غزة، والامارات الغارقة بالتامر على غزة والداعم الأبرز للكيان الصهيوني.
وقطر اللاهثة خلف انتشال النتن ياهو وعصابتة من وحول غزة.
بدل كل ذلك نفذت القوات الجوية للأردن ومصر والإمارات وقطر عملية إنزال جوية مشتركة (للأسلحة اللازمة للمقاومة)، عفوا للمساعدات فوق غزة.
وشارك ملك الاردن عبدالله الثاني، في عمليات الإنزال الجوي (نيالنا بهيك ملك).
وقال بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية "إن مشاركة الملك تأتي تأكيداً على استمرار الأردن في الوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين، لإيصال المساعدات بكل الطرق المتاحة لأهالي غزة" (عن جد مسخرة وقمة الحقارة).
وأعلنت القوات المسلحة المصرية المشاركة في عمليةالإنزال الجوي رفقة الإمارات وقطر و فرنسا والأردن (بدل فتح معبر رفح حيث تنتظر أكثر من ٢٠٠٠ شاحنة الاذن من التحالف المصري الاسرائيلي السماح بعبور بضعة أمتار لتصل الى أهل قطاع غزة المحاصرين) .
و تدعي الدول المذكورة أنها استهدفت من هذه الإنزالات إيصال المساعدات للسكان بشكل مباشر من خلال إسقاطها على ساحل قطاع غزة.
والمضحك المبكي أن معظم المساعدات التي ألقيت سقطت في البحر لتكون غذاء للأسماك بدل ايصالها الى أهل غزة الذين يتضورون جوعا وعطشا، فهل هناك مهزلة أوقح من مهازل هذه البلدان؟!
فعلا اذا لم تستح فاصنع ما شئت!
