بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

القمة العربية/ الاسلامية الاستثنائية: مقايضة وقف الحرب بالتطبيع!

القمة العربية/ الاسلامية الاستثنائية: مقايضة وقف الحرب بالتطبيع!

القمة العربية/ الاسلامية الاستثنائية: مقايضة وقف الحرب بالتطبيع!

رئيس التحرير
خضر السبعين

ما بين ١١ نوفمبر ٢٠٢٣ و١١ نوفمبر ٢٠٢٤ مرت سنة بالتمام والكمال حبلى بالمجازر الاسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، ففي ١١ نوفمبر ٢٠٢٣ انعقدت قمة عربية/ اسلامية استثنائية في الرياض برئاسة ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، بعد مضي أكثر من شهر على العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
تلك القمة لم يصدر عنها سوى بيان مزدحم بمرادفات: ندين، نستنكر، نطالب، ندعو، نشجب، نتمنى....
فكان ذلك البيان بمثابة ضوء أخضر لمواصلة الحرب على غزة وتدميرها والاجهاز على أهلها، بهدف "القضاء على المقاومة" باعتبارها العقبة الكأداء في طريق "التطبيع العربي/ الاسلامي" مع الكيان الاسرائيلي.
أما قمة ١١ نوفمبر ٢٠٢٤ الاستثنائية المزمع عقدها في الرياض وبرئاسة بن سلمان أيضاً، فانها تُعقد بعد مضي أكثر من شهر على العدوان الدموي التدميري على لبنان وهدفه "القضاء على حزب الله" الذي يُعتبر عقبة كأداء، أيضاً، في طريق "التطبيع العربي/ الاسلامي" مع الكيان الاسرائيلي!
لكن القمة العتيدة سوف تُعقد غداة الانتخابات الرئاسية الأميركية التي يغدق فيها المرشحان (دونالد ترامب وكاملا هاريس) الوعود بوقف الحرب في غزة ولبنان، والسلام في الشرق الاوسط، واقامة دولة فلسطينية.... وكلها وعود تعتبرها الأنظمة العربية والاسلامية السبيل للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، خاصة في ظل ادعاء حكومة النتن ياهو تحقيق أهداف الحربين في قطاع غزة ولبنان!
واذا كانت قمة ٢٠٢٣ قد كُتب بيانها الختامي في البيت الأبيض الأميركي، فان بيان قمة ٢٠٢٤ سوف يُكتب في المكان نفسه، ولكن بقلم ترامب أو هاريس...
 فهل سنكون على موعد مع مقايضة عربية/ اسلامية بين وقف الحربين و"التطبيع"، أم أن للمقاومة في غزة ولبنان كلام اخر، وأن الميدان هو من يُقرر مصير ومستقبل المنطقة؟!