أظهرت دراسات إسرائيلية عدّة أن العديد من الجنود والضباط يعانون من توتر مستمرّ، اكتئاب وضغوط نفسية متزايدة، إذ رغم أن الحرب وضعت أوزارها، إلا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تفاقم التعب الإسرائيلي على المستويات المادية والنفسية.
نيتا إنبار سابين، الطبيبة النفسية ومؤلفة كتاب "فسيفساء بشرية.. منظور نفسي للظلال التي تشكّل شعب إسرائيل"، ذكرت أن "الهدوء في غزة ولبنان وسوريا قد يكون مؤشراً على أن الأيام المقبلة ستشهد أثماناً نفسية وعائلية ومهنية باهظة للجنود والضباط الذين خاضوا الحرب لفترات طويلة، خصوصًا أن الدولة بأكملها مرّت بصدمة، وما زال العديد من المستوطنين والجنود غير قادرين على تحمّل المعاناة الناجمة عنها".
وأضافت، في مقال نشره موقع "زمن إسرائيل"، أن "العديد من الإسرائيليين فقدوا أغلى ما لديهم، سواء من الجنود أو المختطفين أو النازحين، ولا تزال دوائر واسعة منهم تعيش في صدمة أولية، غير قادرة على البدء بعملية المعالجة والتعافي، ما يجعلهم يعيشون اضطرابات ما بعد الصدمة، كما باتوا يبلغون عن صعوبة في إعادة الاندماج في أماكن العمل والانخراط في حياتهم الجديدة، فضلاً عن تراجع قدرتهم على التواصل مع الأسرة والأصدقاء".
وأوضحت أن "الجنود العائدين من معارك غزة ولبنان يؤكدون أنهم شاهدوا مشاهد قاسية وشاركوا في معارك دامية فقدوا فيها أصدقاء، كما واجهوا أخطارًا وجودية على حياتهم، الأمر الذي جعل الأفكار الوسواسية تهيمن على أذهانهم، وتطرح لديهم أسئلة عديدة على مدار ساعات النهار والليل، ما يعقّد قدرتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية، أو الاستمتاع بالأوقات العادية، أو حتى مواجهة مظاهر التوتر".
