صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه تجاه إيران والديمقراطيين في سلسلة منشورات على منصته "تروث سوشيل"، مؤكدًا أنه "يربح الحرب بفارق كبير"، ومشدّدًا على أن إدارته لن تبرم أي اتفاق مع طهران إلا إذا كان "أفضل ما يمكن تحقيقه".
وفي منشور مطوّل، اتهم ترامب الديمقراطيين بمحاولة إضعاف الموقف الأميركي في مواجهة إيران، رافضًا ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن تعرضه لضغوط للإسراع في إبرام اتفاق. وقال إن الوقت "ليس عدوه"، وإن الهدف هو تصحيح ما وصفه بـ"فوضى استمرت 47 عامًا" بسبب غياب الشجاعة السياسية لدى إدارات سابقة.
واعتبر أن العمليات العسكرية تسير "بشكل ممتاز"، مشيرًا إلى أن القدرات الإيرانية تراجعت بشكل كبير، سواء على مستوى سلاح الجو أو القدرات البحرية أو أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف أن الحصار المفروض على إيران لن يُرفع قبل التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن طهران تخسر نحو 500 مليون دولار يوميًا نتيجة هذا الإجراء.
كما هاجم ترامب وسائل إعلام أميركية بارزة، معتبرًا أنها تصوّر المشهد على نحو مخالف للواقع، ومؤكدًا أن "النتيجة ستكون محسومة" كما حدث في معارك سياسية سابقة، وفق تعبيره.
وفي منشور آخر، قال إن "القيادة الإيرانية دفعت مئات السفن باتجاه الولايات المتحدة، ولا سيما إلى تكساس ولويزيانا وألاسكا، للحصول على نفطها"، مختتمًا بتأكيده شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا".
تأتي تصريحات ترامب في سياق تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران، وسط حصار بحري وعقوبات مشددة وضغوط عسكرية متبادلة. وتزامنت هذه المواقف مع تحركات دبلوماسية لإحياء مسار تفاوضي جديد، في ظل حديث عن وساطات إقليمية ودولية.
وكان ترامب قد انسحب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، معتبرًا أنه لا يضمن منع إيران من تطوير قدراتها النووية على المدى البعيد. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت حدة التوترات بين الجانبين، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي تتداخل فيها العمليات العسكرية مع محاولات فتح قنوات تفاوض مشروطة
