بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

خلف الأبواب المغلقة… لماذا استعجل نتنياهو لقاء ترامب؟

خلف الأبواب المغلقة… لماذا استعجل نتنياهو لقاء ترامب؟

كشف مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب ناغل أسباب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متحدثًا عمّا وصفه بـ“مصادر القلق” لدى إسرائيل، ولا سيما ما يتصل بقدرة إيران على ترميم برنامجها الصاروخي الباليستي.


وفي مقابلة عبر راديو 103FM، ناقش ناغل دوافع السفر العاجل لنتنياهو، وما إذا كان البرنامج النووي الإيراني يشكّل مصدر قلق حالي لإسرائيل، إضافة إلى كيفية نجاح طهران، رغم العقوبات، في إعادة بناء قدراتها الصاروخية.


وقال ناغل، وهو عميد في الاحتياط، إنه “على الرغم من أن الأمر لم يُعلَن رسميًا، يبدو أن إسرائيل قررت الهجوم بغضّ النظر عن الحصول على موافقة مسبقة، فأبلغت الولايات المتحدة التي ردّت: ’حسنًا، هاجموا‘، لكنها لم تتعهد بالانضمام إلى الهجوم”.


واعتبر أن إسرائيل لا تنوي في الوقت الراهن مهاجمة المواقع النووية الإيرانية، زاعمًا أن “الضربة التي تلقتها إيران في عملية ’الأسد الصاعد‘ لم تتمكن من إصلاحها بعد، كما أن المواد المخصبة الموجودة في أعماق ’فوردو‘ و’أصفهان‘ لا يمكن الوصول إليها من الجو”.


وأضاف أن أي محاولة إيرانية لإعادة تشغيل البرنامج النووي “ستُرصد فورًا من أجهزة الاستخبارات”، موضحًا أن “محاولات ترميم المواقع تكون مرئية من الجو، وفي بعض الحالات يمكن الدخول إلى المواقع نفسها، لكن الاحتمال الأكبر هو رصد الاقتراب منها”. وبناءً عليه، قدّر أنه “لا يرى تهديدًا نوويًا إيرانيًا فوريًا في الوقت الراهن”.


في المقابل، شدد ناغل على أن مصدر القلق الحقيقي لإسرائيل مختلف، قائلًا: “لا يمكن لإسرائيل أن تترك برنامج الصواريخ الباليستية في إيران من دون استهداف”. وأوضح أن جزءًا من المعدات المتضررة هو مزدوج الاستخدام، وقد تلقت إيران مساعدة فيها، “بشكل أساسي من الصينيين”، ويتم ترميمها “بوتيرة سريعة”. واعتبر أن هذا الأمر يُعدّ أحد الأسباب الرئيسية لسفر نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات مباشرة مع ترامب.


وختم ناغل بالإشارة إلى أن الزيارة العاجلة حملت رسائل لا يمكن إيصالها عبر مكالمة فيديو قصيرة، معتبرًا أن “مجرد حصول رئيس وزراء إسرائيل على لقاء فوري يوجّه رسالة بحد ذاته”. وأضاف أن الهدف كان “التأكيد على إشكالية النوايا الإيرانية وما تخطط له، وكذلك ما تفكر به تجاه الأميركيين”، مؤكدًا أن “هذه أمور يجب أن تُقال في غرفة مغلقة”، ومشيرًا إلى أن “ليس كل ما دار بين نتنياهو وترامب خرج إلى العلن، وهذا أمر جيد جدًا”، وفق تعبيره.