في ظل استمرار الحرب وما تفرضه من تداعيات مباشرة على مختلف القطاعات، يرزح القطاع التربوي في لبنان تحت ضغط غير مسبوق، يهدد انتظام العملية التعليمية ويضع استكمال العام الدراسي أمام تحديات جدية.
وفي هذا الإطار، أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن "القطاع التربوي لا يزال يعاني منذ عام 2019، بدءًا من أحداث الثورة، مرورًا بجائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت، والأزمة الاقتصادية، وصولًا إلى عامين من الحرب".
وأضاف، "لم يشهد لبنان عامًا دراسيًا طبيعيًا منذ ذلك الحين، ومع امتداد أفق الحرب، بات هاجسنا الأساسي ضمان إيصال التعليم إلى الطلاب".
وأشار محفوض إلى، أن "التعليم الحضوري في ظل الظروف الراهنة أصبح محدود الجدوى، لا سيما في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، فيما قد يبقى أكثر فاعلية لطلاب الجامعات أو الباحثين".
وأوضح، أن "هذا الواقع فرض التوجه نحو اعتماد سياسات تعليمية مرنة تتلاءم مع طبيعة المرحلة".
ولفت إلى، أن "المناطق الآمنة نسبيًا، مثل طرابلس وجبيل وعكار والبترون، لا تزال تعتمد التعليم الحضوري، في حين يجري اعتماد التعليم المدمج في المناطق القريبة من خطوط المواجهة، بحيث يتناوب الطلاب بين الحضور الفعلي والتعليم عن بعد، خصوصًا في حالات النزوح أو استخدام المدارس كمراكز إيواء".
وكشف، أن "وزيرة التربية وفّرت خلال أسبوعين قاعدة بيانات دقيقة لتسهيل تطبيق هذه الآليات".
وختم محفوض، "نحن اليوم أمام ثلاثة أنماط تعليمية: حضوري، وعن بعد، ومُدمج، في محاولة لإنقاذ العام الدراسي قدر الإمكان. لكن في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، فإن التداعيات لن تقتصر على الشهادات أو مواعيد الامتحانات، بل ستطال بنية القطاع التربوي بأكمله، ما قد يؤدي إلى أزمة شاملة".
