بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

صلاة الوداع لآمال خليل… الجنوب يشيّع مراسلته الشهيدة (صور)

صلاة الوداع لآمال خليل… الجنوب يشيّع مراسلته الشهيدة (صور)

شيّعت بلدة البيسارية في قضاء صيدا، عصر اليوم، جثمان الزميلة الشهيدة آمال خليل، في مأتم شعبي ورسمي حاشد، حيث أُقيمت الصلاة على جثمانها قبل مواراته الثرى في بلدتها الجنوبية، بعد استشهادها إثر اعتداء إسرائيلي استهدفها في بلدة الطيري.



وانطلق موكب التشييع من منزل ذوي الشهيدة، وسط مشاركة واسعة من أهالي البلدة ورفاقها في الجريدة، إلى جانب إعلاميين وشخصيات رسمية، تقدّموا المشيّعين في مشهد وداعي طغت عليه مشاعر الحزن والغضب.


وجاب النعش شوارع البيسارية محمولًا على الأكتاف، فيما رُفعت لافتات وشعارات مندّدة بالاعتداء الذي أودى بحياتها، واستذكار لمسيرتها المهنية في تغطية التطورات الميدانية في الجنوب، حيث ارتبط اسمها بلقب "مراسلة الجنوب" نظراً لعملها المتواصل في القرى الحدودية ونقلها وقائع الأحداث من قلب الميدان.


وخلال مراسم التشييع، رافق الحضور الجثمان في مسيرته الأخيرة نحو جبانة البلدة، حيث أُقيمت الصلاة على روحها، قبل أن تُوارى الثرى وسط أجواء من التأثر الشديد بين رفاقها وزملائها الذين رافقوها في تغطياتها الصحافية خلال السنوات الماضية.



وكانت آمال خليل قد استشهدت مساء الأربعاء، إثر غارة إسرائيلية استهدفت المنزل الذي كانت تحتمي فيه في بلدة الطيري الجنوبية، في حادثة أسفرت أيضًا عن إصابة الصحافية زينب فرج وسقوط ضحايا آخرين، وسط تعقيدات ميدانية حالت دون وصول فرق الإسعاف في الساعات الأولى من الاستهداف.


وقد لاقت الحادثة موجة إدانات وتعازي من شخصيات رسمية وسياسية، تقدّمها الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جانب بيانات صادرة عن مؤسسات إعلامية وجهات حزبية، أشادت بمسيرتها المهنية واعتبرت ما جرى اعتداءً خطيرًا على الجسم الصحافي.


برزت الزميلة آمال خليل خلال السنوات الماضية كواحدة من أبرز المراسلين الميدانيين الذين وثّقوا تطورات الجنوب اللبناني خلال فترات التصعيد، حيث عُرفت بوجودها الدائم في المناطق الحدودية، ونقلها الوقائع من خطوط التماس رغم المخاطر العالية.


وانضمّت خليل إلى جريدة "الأخبار"، حيث شكّلت جزءًا من الفريق الصحافي الذي واكب التطورات الميدانية خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب، وقد اكتسبت حضورًا مهنيًا لافتًا بفضل تقاريرها الميدانية التي جمعت بين التوثيق الصحافي والاقتراب المباشر من الحدث.


وشكّل عملها في القرى الحدودية نقطة تميّز في مسيرتها، إذ ارتبط اسمها بتغطية تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف، ما جعلها من الوجوه الصحافية المعروفة في بيئة العمل الميداني الخطِر، خصوصًا في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية.


ويأتي استشهادها في سياق تصعيد ميداني متواصل في الجنوب، حيث يواجه الصحافيون مخاطر متزايدة أثناء تغطية الأحداث، في ظل استهدافات متكررة لمناطق مدنية وطرق إمداد، ما يثير نقاشًا واسعًا حول حماية الإعلاميين خلال النزاعات المسلحة.


كما أعادت الحادثة تسليط الضوء على دور الصحافة الميدانية في نقل الصورة من أرض الواقع، وعلى التحديات التي يواجهها الصحافيون في مناطق النزاع، حيث تتحوّل التغطية الإعلامية أحيانًا إلى مهمة محفوفة بالمخاطر المباشرة.