بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ما وثّقته كاميرات حزب الله في الجنوب... صور من داخل المنازل تكشف الاستعداد والاختراق

ما وثّقته كاميرات حزب الله في الجنوب... صور من داخل المنازل تكشف الاستعداد والاختراق

في تطوّر لافت يحمل أبعادًا ميدانية واستخبارية، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مواد مصوّرة قالت إن الجيش الإسرائيلي عثر عليها داخل منازل في جنوب لبنان، وتُظهر تفاصيل عن نشاطات عناصر حزب الله، بما في ذلك صور لأهداف داخل الأراضي الإسرائيلية.



وبحسب تقرير للصحافي غال غنوت في صحيفة "يدعوت احرونوت"، فإن قوات من وحدة "يهلوم" التابعة للجيش الإسرائيلي، إلى جانب قوات من المظليين، عثرت الأسبوع الماضي في منطقة ميس الجبل على كاميرات ومعدات تصوير تحتوي على مواد وثّقها عناصر من حزب الله.


وتُظهر هذه المواد، وفق التقرير، صورًا لمسلحين بزي عسكري، إلى جانب أطفال يرتدون ملابس مشابهة ويحملون أسلحة، بالإضافة إلى لقطات تُظهر تجمعات لمسلحين وهم يجلسون ويتبادلون الحديث، وجميعهم مسلحون.


كما تتضمن الصور، بحسب المصدر نفسه، مشاهد توثّق السياج الحدودي ومسارات تتحرك فيها آليات عسكرية إسرائيلية، إضافة إلى صور لبلدة المنارة داخل الأراضي الإسرائيلية، حيث تظهر منازل المستوطنين من الجانب الآخر للحدود.

ونقل التقرير عن أحد عناصر وحدة "يهلوم" قوله إن هذه المواد تحمل "أهمية استخبارية"، مشيرًا إلى أن ما تم العثور عليه يعزز التقدير بأن "العدو يراقب ويتحضّر بشكل مستمر".


وفي سياق متصل، أشار العنصر إلى أنه تم العثور داخل ساحات منازل في الجنوب على وسائل قتالية، بينها منصات صواريخ مضادة للدروع من نوع "كورنيت"، حيث تبين أنه تم إطلاقها سابقًا باتجاه مواقع إسرائيلية، مستفيدة من نقاط رصد تطل مباشرة على مستوطنات مثل مسغاف عام.


التقرير يتطرق أيضًا إلى تطور أساليب القتال، حيث يؤكد أن حزب الله يعتمد بشكل متزايد على المسيّرات المفخخة، بما في ذلك تلك التي تعمل عبر الألياف البصرية، والتي يصعب التشويش عليها، ويمكنها إصابة أهداف على مسافات تصل إلى 15 كيلومترًا بدقة عالية.


وفي هذا السياق، أشار العنصر العسكري إلى حادثة ميدانية تمكّن خلالها أحد الجنود من رصد سلك الألياف وقطعه، ما أدى إلى إسقاط المسيّرة، لكنه لفت إلى أن هذا السلك دقيق جدًا ويصعب اكتشافه، خصوصًا في الليل.


كما تحدث التقرير عن أساليب أخرى، مثل استخدام عبوات ناسفة يتم تفعيلها عبر أسلاك رفيعة تشبه خيوط الصيد، ما يخلق بيئة قتالية معقدة متعددة التهديدات.


ورغم الحديث عن وقف إطلاق النار، يوضح التقرير أن العمليات الميدانية لا تزال مستمرة، مع تنفيذ اقتحامات محدودة داخل القرى، حيث يتم العثور يوميًا على كميات من الأسلحة داخل المنازل، ما يعكس حجم البنية العسكرية المنتشرة في المنطقة.