بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

“بلدية القدس” تشق طريقاً للمستوطنين فقط بمصادرة 280 دونماً من أصحابها المقدسيين

“بلدية القدس” تشق طريقاً للمستوطنين فقط بمصادرة 280 دونماً من أصحابها المقدسيين

تقوم شركة تابعة لبلدية القدس بشق شارع للمستوطنين الذين لا يقيمون في المدينة، ما سيضر بعشرات آلاف سكان القدس الفلسطينيين. في الأسابيع الأخيرة، بدأت الأعمال في شق الشارع السريع 45 الرابط الشارع 60 شمال القدس بالمنطقة الصناعية في “عطروت”. ويتوقع أن يخدم هذا الشارع مستوطنات “آدم” و”بيت إيل” و”كوخاف هشاحر” و”كوخاف يعقوب”و”تل صهيون”، إضافة إلى مستوطنات أخرى في شمال القدس. عند استكمال الشارع، سيتيح تجاوز الازدحامات التي تتشكل كل صباح ومساء عند الحاجز قرب قرية حزما. وسيتيح الدخول السريع عبر معبر جديد يتم بناؤه أسفل معبر قلنديا.

لكن في المنطقة نفسها يعيش عشرات الآلاف من سكان القدس: سكان حي كفر عقب، الذي تم عزله عن المدينة بجدار الفصل العنصري قبل حوالي عشرين سنة، ولن يتمكن سكان كفر عقب من استخدام الشارع الجديد، لأنه لا يخطط لربطه بالحي، ويتوقع أيضاً أن تغلق أعمال البناء أحد المخرجين الوحيدين للحي طريق الوصول إلى القدس لبضعة أشهر.

يعاني سكان كفر عقب بالفعل من الازدحامات المرورية الخانقة، التي تستمر طوال ساعات النهار، عند مدخل ومخرج حاجز قلنديا الذي يربطهم بالقدس. معظم سكان الحي لديهم إقامة إسرائيلية وهم يعملون في القدس، ويضطر بعضهم إلى الاستيقاظ مبكرين جداً لعبور الحاجز. ولتجنب ذلك، فإن كثيرين منهم يسافرون في طريق حزما، لكن بسبب الأعمال يتوقع إغلاق الشارع الذي يربط بين كفر عقب وحزما، ما سيؤدي إلى تفاقم الازدحامات في منطقة قلنديا بشكل ملحوظ.

حركة “السلام الآن” قدرت أن تكلفة الشارع الإجمالية والنفق وتوسيع الطرق المتصلة به ستبلغ 680 مليون شيكلاً. ويتوقع أن يخدم هذا الشارع حوالي 46 ألف مستوطن، أي 15 ألف شيكل للفرد. ولشق الشارع، صادرت الدولة 280 دونماً من أراضي الفلسطينيين الخاصة.

تتولى شركة “موريا”، وهي شركة البنى التحتية التابعة لبلدية القدس، أعمال شق الشارع. وقد شاركت “موريا” في السنوات الأخيرة في مشاريع كبيرة كثيرة لربط المدينة بالمستوطنات المحيطة بها، ومعظم هذه المشاريع تخدم المستوطنين وليس سكان القدس.

وجاء في رسالة أرسلتها لجنة حي كفر عقب للبلدية بأنه “يعيش في الحي 140 ألف ساكن يحملون بطاقة الهوية الإسرائيلية، وهم جزء لا يتجزأ من القدس. مع ذلك، حسب المعلومات المتاحة للجمهور، يبدو أن الطريق لا يتضمن وصلة تسمح لسكان الحي بالانضمام إليه، وأن استخدامه سيكون مخصصاً فقط لسفر الإسرائيليين من جهة آدم”. وأضافت اللجنة أن “هذا الوضع يخلق فجوة كبيرة بين احتياجات التنقل لسكان الحي والتخطيط الفعلي. ويعاني سكان كفر عقب من ازدحام مروري خانق ونقص في البنى التحتية المناسبة للمواصلات واعتمادهم الكامل على حاجز قلنديا”.

وجاء من شركة “موريا” رداً على ذلك: “يعتبر الطريق السريع 45 مشروعاًاستراتيجياً وحيوياً للبنية التحتية، وهو مصمم لتحسين جودة الحياة وتسهيل التنقل لكل سكان المنطقة، بما في ذلك سكان كفر عقب. ويمثل المشروع ركيزة أساسية في نظام نقل واسع النطاق يهدف إلى تعزيز سهولة الوصول والتواصل في كل أنحاء المنطقة. ويضمن التخطيط الاحترافي للمشروع استمرارية حركة المرور على الطرق الحالية، كما سيبقى مخرج كفر عقب باتجاه حزما مفتوحاً ومتاحاً كالعادة. وعند استكمال المشروع، يتوقع تخفيف كبير في الازدحام المروري في المقطع بين مستوطنة “آدم” وحزما، وأيضاً في مستوطنات “بسغات زئيف” و”نفيه يعقوب”، وهو ما سيلاحظ بوضوح خلال ساعات الذروة في الصباح وفي المساء، وسيؤدي إلى توفير كبير في وقت السفر لصالح السكان.

نير حسون

هآرتس 6/5/2026