بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

واشنطن تضغط… وطهران ترد: “بنود غير مقبولة” والاتفاق لا يزال معلّقًا

واشنطن تضغط… وطهران ترد: “بنود غير مقبولة” والاتفاق لا يزال معلّقًا

في مشهد يعكس عمق التباين بين واشنطن وطهران، تتصاعد التصريحات المتناقضة حول مسار المفاوضات، بين حديث أميركي عن اقتراب اتفاق لإنهاء الحرب، ونفي إيراني حاد يضع علامات استفهام حول مصير التفاهم المرتقب.


وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة شديدة اللهجة إلى إيران، على خلفية تقارير أميركية تحدثت عن اقتراب التوصل إلى تفاهمات لإنهاء الحرب، محذرًا: “إذا لم يوافقوا، فستُستأنف القصف، وللأسف سيكون بقوة ومستوى أعلى بكثير مما كان عليه في السابق”.


وأضاف في منشور عبر منصة "TruthSocial": “بافتراض أن إيران ستوافق على ما تم الاتفاق عليه، وهي فرضية كبيرة، فإن العملية التي أصبحت أسطورية، "غضب هائل"، ستنتهي، وسيؤدي الحصار الفعّال جدًا إلى فتح مضيق هرمز أمام جميع الدول، بما في ذلك إيران”.


في المقابل، نفى مصدر في وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم” هذه التقديرات، مؤكدًا أن “رغم مزاعم وسائل إعلام أميركية بأن إيران والولايات المتحدة تقتربان من اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، فإن طهران لم ترد رسميًا بعد على الصيغة الأميركية الأخيرة، التي تتضمن بنودًا غير مقبولة”.


وأضاف المصدر أن ما يُطرح في الإعلام الأميركي هو “حملة إعلامية تهدف في معظمها إلى تبرير انسحاب ترامب من خطوته العدائية الأخيرة، وهي خطوة خاطئة من الأساس ولم يكن ينبغي تنفيذها”، فيما أفادت وكالة “فارس” بأن “التسريبات تشير إلى رغبة أميركية في بدء جولة تبادل مقترحات”.


وفي السياق نفسه، برز تضارب في الموقف الإسرائيلي، إذ قال مصدر إسرائيلي لوسائل إعلام محلية: “لم نتفاجأ بتصريحات ترامب، ورئيس الوزراء يجري مشاورات ونحن على تواصل مع كبار مسؤولي البيت الأبيض”، في حين نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إسرائيلي آخر قوله: “لم نكن على علم بأن ترامب يقترب من اتفاق مع إيران، وكنا نستعد لتصعيد”.


على خط موازٍ، اعتبر رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تصريح لصحيفة “العربي الجديد”، أن “هناك احتمالًا كبيرًا للتوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران”.


كما أشارت “تسنيم” إلى أن إيران كانت قد قدّمت عبر الوسيط الباكستاني مقترحًا من 14 بندًا وُصف بأنه “معقول ومنطقي”، قبل أن ترد الولايات المتحدة بمقترحها الخاص، وذلك قبل التصعيد الأخير.


ورغم هذا الزخم، بدا ترامب مترددًا في تأكيد مسار التفاوض، إذ قال لصحيفة “نيويورك بوست” إنه “من المبكر جدًا” الحديث عن مفاوضات سلام بين واشنطن وطهران، مضيفًا عند سؤاله عن جولة مفاوضات جديدة في باكستان: “لا أعتقد ذلك”، قبل أن ينهي المقابلة بشكل مفاجئ بحجة توجهه للقاء “الجنرالات”.


في المحصلة، تكشف هذه المواقف المتباينة أن طريق الاتفاق لا يزال مليئًا بالعقبات، بين ضغوط أميركية وتصعيد لفظي، ورفض إيراني لبنود أساسية… ما يبقي المنطقة على حافة تفاهم غير مكتمل.