بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ترامب يلوّح بإشعال الحرب مجدداً... وواشنطن تدرس "السيناريو الأخطر" داخل إيران

ترامب يلوّح بإشعال الحرب مجدداً... وواشنطن تدرس "السيناريو الأخطر" داخل إيران

عاد شبح المواجهة العسكرية مع إيران إلى الواجهة بقوة، بعدما كشفت تقارير أميركية وإسرائيلية عن استعدادات مكثفة في واشنطن وتل أبيب لاحتمال استئناف الضربات ضد طهران خلال أيام، وسط حديث عن خيارات غير مسبوقة قد تشمل عمليات برية داخل العمق الإيراني للوصول إلى مخزون اليورانيوم المخصب.


وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات "محمومة ومكثفة" تُعد الأوسع منذ بدء وقف إطلاق النار في 7 نيسان، تحسباً لإمكانية استئناف الحرب ضد إيران ربما خلال الأسبوع المقبل.


وذكرت التقارير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاد من زيارته إلى الصين وهو يواجه قراراً حاسماً بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، بعدما أعد كبار مستشاريه خططاً عملياتية لإعادة إطلاق الهجمات العسكرية عقب تعثر محادثات السلام هذا الشهر.


وخلال حديثه للصحافيين على متن طائرة "إير فورس وان"، سخر ترامب من المقترح الإيراني الأخير، قائلاً: "نظرت إليه، وإذا لم يعجبني السطر الأول فأنا أرميه في سلة المهملات". وأضاف قبل سفره: "إما أن يوافقوا على اتفاق أو سيتم تدميرهم".


وبحسب التقرير، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال جلسة استماع في الكونغرس أن الجيش الأميركي يمتلك "خطة تصعيد عند الحاجة"، مشيراً إلى أن عملية "الغضب الهائل"، التي جرى تعليقها الشهر الماضي، قد تُستأنف خلال الأيام المقبلة.


وأوضحت مصادر عسكرية أن الخيارات المطروحة تشمل شن غارات أكثر عنفاً على أهداف عسكرية وبنى تحتية تابعة لـ"الحرس الثوري" الإيراني، إضافة إلى خيار أكثر حساسية يتمثل بإرسال قوات خاصة إلى داخل إيران للسيطرة على مواد نووية مدفونة تحت الأرض، خصوصاً في منشأة أصفهان النووية.


وأشار التقرير إلى أن هذا السيناريو يتطلب آلاف الجنود لتأمين الدعم والحماية، بسبب المخاطر الكبيرة التي قد تواجه القوات الأميركية على الأرض.


وفي المقابل، أكدت إيران استعدادها لاستئناف المواجهة، حيث قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن القوات الإيرانية جاهزة لتنفيذ "رد مناسب"، مضيفاً: "العالم كله بات يعرف ذلك، وسوف يفاجأون".


ورغم أن البنتاغون استغل فترة وقف إطلاق النار لإعادة تسليح القطع البحرية والطائرات في المنطقة، فإن تقديرات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن إيران أعادت تأهيل 30 موقعاً صاروخياً من أصل 33 على امتداد مضيق هرمز، ما يعيد التهديد المباشر للسفن الحربية وناقلات النفط في الخليج.


وفي إسرائيل، تتقاطع هذه المعطيات مع تقديرات سياسية وأمنية تشير إلى أن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية تقترب من الانهيار الكامل، بالتزامن مع تبلور خيار عسكري يستهدف منشآت الطاقة والبنى الصناعية والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الإيرانية.


وبحسب مصادر مطلعة، بدأت إدارة ترامب ترسل إشارات حول استعدادها لمنح "ضوء أخضر" لعملية عسكرية إذا فشلت المساعي السياسية نهائياً، مع التأكيد أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، لكن "النافذة الدبلوماسية تضيق بسرعة".


وفي سياق متصل، عاد الحديث مجدداً داخل الدوائر العسكرية الأميركية عن إمكانية تنفيذ عملية برية للسيطرة على مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، المدفون في منشآت شديدة التحصين تحت الأرض.


وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من المواد المشعة يُعتقد أنه موجود داخل منشأة أصفهان النووية، حيث عمل الإيرانيون لأشهر بعد الضربات الأميركية السابقة على إزالة الأنقاض للوصول إلى الأنفاق التي تُخزن فيها المواد النووية.


ونقل التقرير عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قوله إن نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب لا يزال موجوداً في أصفهان، إضافة إلى كميات أخرى في منشأة نطنز، موضحاً أن رفع نسبة التخصيب الحالية من 60% إلى 90% يكفي لإنتاج قنبلة نووية.


وأضاف أن السبب الأساسي لطرح الخيار البري يعود إلى صعوبة تدمير الأنفاق الموجودة في أصفهان عبر الغارات الجوية، بسبب غياب فتحات تهوية أو نقاط ضعف واضحة يمكن استهدافها من الجو.