بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

فرقة غزة سقطت خلال ساعات"... ظهور نادر لعز الدين الحداد قبل اغتياله المزعوم

فرقة غزة سقطت خلال ساعات"... ظهور نادر لعز الدين الحداد قبل اغتياله المزعوم

في ظهور وصف بالأخير والأندر منذ عملية 7 تشرين الأول 2023، كشف قائد كتائب عز الدين القسام عز الدين الحداد، الذي تقول إسرائيل إنها اغتالته الجمعة، تفاصيل جديدة حول التخطيط والإعداد لعملية "طوفان الأقصى"، التي لا تزال تداعياتها السياسية والعسكرية تضرب إسرائيل حتى اليوم.


وخلال مقابلة ضمن برنامج "ما خفي أعظم" الذي بثته قناة الجزيرة مطلع عام 2025، تحدث الحداد مطولًا عن كواليس العملية، معتبرًا أن أبرز نتائجها تمثلت في "حالة الانهيار والارتباك" داخل إسرائيل، من استقالات متتالية، واعترافات بالإخفاق الأمني والعسكري، وتبادل الاتهامات داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، خصوصًا على مستوى حكومة بنيامين نتنياهو بنيامين نتنياهو.


وقال الحداد إن "كتائب القسام" حصلت قبل العملية على معلومات تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن "حرب مدمرة" ضد قطاع غزة عقب الأعياد اليهودية، تبدأ بضربة جوية واسعة تستهدف فصائل المقاومة، تليها عملية برية كبيرة، الأمر الذي دفع الحركة إلى اعتماد "خطة خداع وتضليل إستراتيجي" والإسراع في التحضير للعملية.


وفي واحدة من أخطر النقاط التي كشفها، تحدث الحداد عن تمكن "القسام" من الوصول إلى وثائق تتعلق بعمل وحدة 8200 الاستخبارية الإسرائيلية، عبر اختراق أحد خوادمها الإلكترونية، مشيرًا إلى أن هذه المعطيات خضعت للتحليل خلال مرحلة التخطيط للعملية.


وأضاف أن الحركة نجحت في إقناع إسرائيل بأنها منشغلة بالتسهيلات الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية داخل غزة، بينما كانت في الواقع تواصل الإعداد العسكري بسرية كاملة، مؤكدًا أن توقيت "ساعة الصفر" بقي ضمن دائرة ضيقة للغاية حتى اللحظات الأخيرة.


وأوضح الحداد أن قيادة الجهاز العسكري كانت منذ الأول من تشرين الأول 2023 في حالة انعقاد دائم، مع ربط غرف العمليات والسيطرة بغرفة العمليات المركزية قبل ساعات من بدء الهجوم، استعدادًا لاستدعاء القوات المهاجمة وتجهيز أسلحة الدعم القتالي.


كما كشف أن العملية استهدفت بشكل أساسي مهاجمة "فرقة غزة" الإسرائيلية وتدمير قواعدها ومواقعها العسكرية، إضافة إلى أسر أكبر عدد ممكن من الجنود الإسرائيليين بهدف استخدامهم في صفقات تبادل لاحقة.


وقال الحداد إن الهجوم تزامن فيه إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوات البحرية ووحدات النخبة التي عبرت الجدار الفاصل، معتبرًا أن "فرقة غزة سقطت خلال ساعات"، وأن الدفاعات الإسرائيلية "فشلت في التعامل مع حجم العملية".


وفي معرض حديثه عن دوافع "طوفان الأقصى"، قال الحداد إن العملية جاءت بعد ما وصفه بـ"فشل كل الجهود لوقف الاعتداءات على القدس والمسجد الأقصى"، إضافة إلى استمرار الحصار المفروض على غزة، معتبرًا أن الحركة رأت في العملية "ضربة استباقية" لمنع ما وصفه بمخططات إسرائيلية أكبر ضد القطاع والشعب الفلسطيني.


كما اتهم إسرائيل بتنفيذ "عمليات انتقام واسعة" ضد المدنيين في غزة عقب الهجوم، معتبرًا أن الحرب اللاحقة جرت بدعم أميركي وغربي مباشر.


ويأتي تداول هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الحرب في غزة والتوترات الإقليمية المرتبطة بها، فيما لا تزال إسرائيل تحاول إعادة بناء صورة ما جرى في 7 تشرين الأول، الذي يُعد أحد أكبر الإخفاقات الأمنية والعسكرية في تاريخها الحديث.