بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الحيتان تجد نفسها ضحايا جانبية للحرب في الشرق الأوسط

الحيتان تجد نفسها ضحايا جانبية للحرب في الشرق الأوسط

تتزايد مخاطر الاصطدام بين السفن التجارية والحيتان قبالة سواحل جنوب أفريقيا، بسبب تحويل حركة الشحن البحري بعيدًا عن قناة السويس. فمنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، يحذّر العلماء من ارتفاع حركة الملاحة حول رأس الرجاء الصالح، ما يؤدي إلى تهديد مجموعات الحيتان التي تعيش جزءًا من العام عند طرف القارة الأفريقية.

وتشير دراسة علمية تم عرضها هذا الشهر أمام اللجنة الدولية لصيد الحيتان إلى أن مخاطر الاصطدام بين السفن والحيتان قبالة جنوب أفريقيا «ازدادت بشكل كبير» مع تحويل حركة المرور من قناة السويس إلى رأس الرجاء الصالح. هذا الموضوع يعد منذ فترة طويلة مشكلة حقيقية بالنسبة للعلماء والمدافعين عن البيئة، حيث إن الاصطدامات، التي لا يتم توثيقها على نطاق واسع، تُعتبر «سببًا رئيسيًا لوفيات الحيتان»، وفق مقال تم نشره عام 2024 في مجلة Science.

ودفعت مقاطع فيديو، نشرها بحّارة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلس فيرميولن، المسؤولة عن وحدة أبحاث الحيتان في جامعة بريتوريا، إلى دراسة هذا الخطر عند طرف أفريقيا. وصرحت قائلة: «كان الناس على متن سفن الشحن يشاهدون مجموعات كثيفة من حيتان الحدباء، لكن ذلك كان يصيبني بالذعر لأننا كنا نعلم أنهم يصطدمون ببعضها».

ويقول كريس جونسون، المسؤول عن مبادرة حماية الحيتان والدلافين في منظمة WWF الحيوانات لم يكن لديها الوقت للتأقلم مع حركة الملاحة البحرية. ويضيف: «قد يظن المرء أنه عندما يسمع صوتًا عاليًا، فإنه يبتعد، لكن هذا لا يحدث مع بعض الأنواع». ويشرح ذلك بمثال الحيتان الزرقاء في الولايات المتحدة، حيث «عندما تسمع سفينة، تتوقف وتغوص مباشرة تحت السطح».

بالنسبة للحوت الجنوبي الأسترالي، فإن زيادة حركة الملاحة تأتي في وقت «تباطأ فيه تعافي أعدادها بسبب تغير المناخ»، كما توضح إلس فيرميولن.

توضح فيرميولن: «عندما تتغذى هذه الحيتان، تنشغل بشيء آخر، مما يزيد من المخاطر». ويقترح تقريرها مسارًا بديلًا للملاحة يمكنه، وفق التقديرات، تقليل خطر الاصطدام بنسبة تتراوح بين 20 و50 في المئة حسب النوع، مع زيادة لا تتجاوز 20 ميلًا بحريًا فقط، وهو أمر ضئيل على مسافات قد تصل إلى 10 آلاف ميل بحري.

قامت بالفعل أكبر شركة شحن في العالم، MSC السويسرية، بتعديل مساراتها البحرية لأسباب مماثلة في مناطق مثل سريلانكا واليونان. لكن التقدم في هذا الاتجاه عند طرف أفريقيا يتطلب المزيد من البيانات. وتقترح إستيل فان دير ميروي، رئيسة منظمة Ocean Action Network، إنشاء تطبيق مخصص أو مشاركة الموقع عبر تطبيقات المراسلة لجمع المعلومات.

كما يُتوقع أن توفر كاميرات على متن السفن تُحلَّل صورها بواسطة الذكاء الاصطناعي حلولًا واعدة خلال السنوات المقبلة. وتؤكد وزارة البيئة في جنوب أفريقيا في بيان أن «جميع الحلول والتدابير الممكنة للتخفيف سيتم دراستها».