تشهد الجبهة الشمالية لإسرائيل تصعيدًا متسارعًا، وسط تحذيرات إسرائيلية متزايدة من خطورة الوضع الميداني على الحدود مع لبنان، بالتزامن مع بحث توسيع العمليات العسكرية ضد "حزب الله" وتصاعد هجمات المسيّرات والصواريخ.
وفي هذا السياق، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع يشارك في المشاورات الضيقة بشأن الوضع في لبنان قوله إن إسرائيل "تقف حاليًا عاجزة أمام واقع قاتل يشبه الروليت"، في إشارة إلى التعقيدات الميدانية والسياسية على الجبهة الشمالية.
وأضاف المسؤول أن هناك "حلولًا مرتجلة في الميدان، وارتجالًا بلا حلول على الجبهة الدبلوماسية"، معتبرًا أن الجنود الإسرائيليين "يموتون لأنهم يعملون خلافًا لغريزتهم التي تدفعهم إلى الاشتباك والتركيز على الدفاع".
كما أشار إلى أن "المدنيين والممتلكات أصبحوا أهدافًا سهلة"، في ظل ما وصفه بسهولة امتلاك الوسائل الهجومية وانخفاض كلفتها وبساطة تشغيلها.
وفي موازاة ذلك، أعلن قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية "ستعمل بحزم ضد أي تهديد بهدف حماية دولة إسرائيل"، معتبرًا أن "حزب الله اجتاز خطًا أحمر خطيرًا" بعد قصف مستوطنتي المطلة وشوميرا.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن نقاشات سياسية وأمنية متقدمة لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، حيث أفادت "القناة 14" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس بحثا توسيع العمليات بشكل لافت، بما يشمل التصديق على استهداف المباني.
كما ذكرت "القناة 13" أن إسرائيل تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن توسيع العمليات العسكرية في لبنان، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش أعد "خطة هجوم ناري قوي" وينتظر مصادقة المستوى السياسي عليها.
وفي الميدان، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط مسيّرة انقضاضية في منطقة مفتوحة في رأس الناقورة، بينما أشارت "القناة 15" إلى أن إسرائيل تناقش تغيير النهج العسكري في لبنان بعد تصاعد هجمات "حزب الله" بالمسيّرات.
وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت "القناة 12" تعليق الدراسة غدًا في عدد من المستوطنات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان، مع استمرار حالة التأهب والاستنفار في الجليل الأعلى والغربي.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تكثيف "حزب الله" عملياته ضد مواقع وآليات إسرائيلية، واستمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة نحو مرحلة أوسع وأكثر خطورة.
